الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١قواعد الإس
الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ
فِي الْبَرَاءَةِ وَتَقَاسِيمِهَا
وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ أَيْضًا تَنْبَعِثُ مِنْهَا عَشَرَةُ فُصُولٍ:
الفصل الأول
فِي مَعْنَى الْبَرَاءَةِ وَالأَدِلَّةِ عَلَى وُجُوبِهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الأُمَّةِ
أَمَّا الْقُرْآنُ: فَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: {وَلَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ (1)، فَنَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْ وَلايَةِ الْكُفَّارِ فَأَنْفَذَ فِيهَا الْوَعِيدَ فَقَالَ: لَا
(1)
(2)
نَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ (3)، وَقَالَ: وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ (3)، فَمَنْ تَوَلَّى مُشْرِكًا كَانَ مُشْرِكًا، وَمَنْ تَوَلَّى مُنَافِقًا كَانَ مُنَافِقًا صَاحِبَ كَبِيرَةٍ، وَقَالَ [تعالَى عَلَى لسان الخليل: إِنَّا بُرَ وا مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ
(1) آلُ عِمْرَانَ: 28. (2) الْمُمْتَحنَة: 13.
(3) الْمَائِدَة: 51.