الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٥قواعد الإء
فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَإِنْ ظَهَرُوا كَانَتْ أَحْكَامُهُمْ وَأَحْكَامُنَا وَاحِدَةً؛ لأَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ مَلْزُومُونَ مَأْمُورُونَ بِالطَّاعَةِ، مَنْهِيُّونَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ، فَمَنْ أَوْفَى مِنْهُمْ لِلهِ بِالطَّاعَةِ فَلَهُ عَلَيْهَا الْجَنَّةُ، وَمَنْ لَمْ يُوَفِّ بِالطَّاعَةِ وَاجْتَرَأَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَلَهُ عَلَيْهَا النَّارُ، وَقِيلَ: إِنَّ الْجِنَّ فِي الدُّنْيَا فِي الصَّحَارِي، وَإِنَّ الْمُطِيعِينَ مِنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُونَ فِي صَحَارِي الْجَنَّةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَهُمْ كُلُّهُمُ الْمُطِيعُ مِنْهُمْ وَالْعَاصِي مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْلِيسَ، كَمَا أَنَّ الإِنْسَ كُلَّهُمُ الْمُطِيعُ مِنْهُم وَالْعَاصِي مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ النَّبِيِّ التَّقِيِّ الأَمِينِ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.