الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٧takatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakata
117
يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: يَتَأَخْتَ هَرُونَ (1) أَنَّ هَارُونَ هَذَا لَيْسَ هُوَ بِأَخِي مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، وَإِنَّمَا هُوَ أَخٌ لَهَا لَأَبِيهَا صَالِحٍ اسْمُهُ هَارُونُ، وَقِيلَ: هُوَ رَجُلٌ فَاسِقٌ، وَإِنَّمَا نَسَبُوهَا إِلَيْهِ تَوْبِيخًا وَتَشْبِيهَا بِالْقَصَّةِ، فَهَذَا مَا يَأْتِي مُجْمَلاً، فَلا يَنْبَغِي لَنَا التَّكَلُّفُ فِي تَفْسِيرِهِ، وَلَا يَلْزَمُنَا مِنْ عِلْمٍ حَقَائِقِهِ أَكْثَرُ مِنَ الإِيمَانِ بِجُمْلَتِهِ عَلَى مَا هُوَ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، إِلَّا أَنْ يَقَعَ الإِجْمَاعُ عَلَى تَأْوِيلِ أَحَدٍ، فَذَلِكَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ بَلَغَتْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(1) مريم: 28.
(2) سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿1﴾ (مريم) (28) وَبَيْنَ عِيسَى وَمُوسَى قَالَ مَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: "كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَبِالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ [رواه مسلم، باب النَّهْيِ عَنِ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ وَبَيَانِ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْأَسْمَاءِ، ر 7521، والترمذي، باب ومن سورة مريم،
ره 315].