الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤وَأَعْد الأَسْـ
الفصيل الستائع
فِي الْبَرَاءَةِ مِنَ الْمَخْصُوصِ بِاسْمِهِ الْمَقْصُودِ إِلَيْهِ بِشَخْصِهِ
وَهَذَا الْفَضْلُ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ
القِسْمُ الأَوَّلُ: فِي الأَدِلَّةِ عَلَى وُجُوبِ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ، الْقِسْمُ الثَّانِي: فِي حُكْمِ بَرَاءَتِهِ، الْقِسْمُ الثَّالِثُ فِي بَرَاءَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِاسْمِهِ.
الْقِسْمُ الأول
في الاستدلال على فَرْضِ براءة الأشخاص]
اعْلَمْ أَنَّ الدَّلِيلَ عَلَى بَرَاءَةِ الْمَخْصُوصِ أَنَّهَا فَرِيضَةٌ اتَّفَاقُ الْعِلَّةِ فِي بَرَاءَةِ الْجُمْلَةِ، وَهِيَ الْمُخَالَفَةُ فِي الدِّينِ وَالإِنْيَانُ فِيهِ بِمَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ، فَكَمَا اتَّفَقَتِ الْعِلَّةُ فِي الأَصْلِ فَكَذَلِكَ يَتَّفِقُ الْحُكْمُ فِي الْفَرْعِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ الْبَرَاءَةَ مِنَ الْكُفَّارِ جُمْلَةٌ وَأَفْرَادًا وَتَعْمِيمًا وَتَخْصِيصًا، فَقَالَ فِي الْمُنَافِقِينَ: ولَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ (2)، وقال: لَا تَتَّخِذُوا الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ (3)، وَقَالَ: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (1)، وَقَالَ فِي الْأَفْرَادِ: {وَيْلٌ لِكُلِّ
(3)
(2)
(1)
نُسْخَةٍ: اتفاقا، وَالْعِلَّةُ إِلَخْ وَلَوْ زَادَ فِي آخِرِ الْجُمْلَةِ (مَعَهَا) لَكَانَتِ الْعِبَارَةُ أَوْضَحَ.
(2) آل عِمْرَانَ: 118.
(3) النِّسَاء 144.