قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

(1)

الآيَاتِ دَالٌ عَلَى أَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَلْحَقِّ بِالْمَنْصُوصَاتِ حِينَ لَمْ يُذْكَرِ اسْمُهَا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْعَفِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَيذٍ يُوَفِّهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقِّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَتِ وَالطَّيِّبَتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَيكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمُ، وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَدْ سَيَّرَ أَبَا ذَرٍّ، قَالَ: أَوَقَدْ فَعَلُوهَا؟ ارْتَقِبْهُم واصْطَبِرْ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَبَا ذَرِّ قَطَعَ يَمِينِي مَا بَغَضْتُهُ بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَمَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ أَصْدَقَ ذِي لَهْجَةٍ مِنْ أَبِي ذَرٍّ (2)، وَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ فِي صِدْقِهِ وَبِرِّهِ وَزُهْدِهِ فِي الدُّنْيَا وَرَغْبَتِهِ فِي الآخِرَةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي ذَرٍّ (3)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَبِهِ الْحَوْلُ وَالتَّوْفِيقُ.

6

(1) النور: 23 - 26.

(2) [رواه الترمذي، باب مناقب أبي ذر، ر 3801، وابن مَاجَةً، فضل أبي ذر، ر 156]. (3) [رواه الطبراني: المعجم الكبير، ر 1626، وابن أبي شيبة، ما جاء في أبي ذر، ر 32267].