قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

Astakatakatakatakatakaiskickickinkidatakatakatakatakatakatal

مِنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ مِنْ عَالِمٍ وَاحِدٍ أَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْلَ يُبْرَأُ مِنْهُ فَقَبِلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَبْرأُ مِنْ كُلِّ مَنْ رَأَىهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْفِعْلَ إِذَا كَانَ عَاقِلَا، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ عَنِ الْعَالِمِ فَرَأَى مَنْ يَفْعَلُهُ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ الْعَالِمَ، فَأَفْتَاهُ بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ إِلَّا

بِأَمِينَيْنِ، فَبِذَلِكَ تَقُومُ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ وَيَنْقَطِعُ عُذْرُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَالْمُتَوَلَّى إِذَا فَعَلَ كَبِيرَةً فَاسْتُيبَ فَقَالَ: تُبْتُ مِنْ جَمِيع ذُنُوبِي؛ هَكَذَا مِنْ غَيْرِ قَصْدِ إِلَى الذَّنْبِ الَّذِي فَعَلَهُ، فَقِيلَ: لاَ يُجْزِتُهُ حَتَّى يَقْصِدَهُ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالرَّجُلُ الْمُتَوَلَّى إِذَا قَالَ: بَرِئَ مِنِّي فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَهُمَا مُتَوَلِّيَانِ فَإِنَّهُ يُبْرَأُ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ يُبْرَأُ مِنْهُ، وَإِنْ قَالَ: قَدْ بَرِئَ مِنِّي فُلاَنٌ الْمُتَوَلِّي عَلَى غَيْرِ مَا اسْتَحَقَّ، فَقَدْ رَمَاهُ بِكَبِيرَةٍ، فَلا مَخْرَجَ لِلرَّامِي مِنَ الْبَرَاءَةِ. فَمَنْ قَالَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَفْعَالِ: إِنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَبِيرَةٌ أَوْ فرُ، ثُمَّ فَعَلَهُ فَهُوَ إِلَى الْبَرَاءَةِ أَقْرَبُ، وَإِذَا قَالَ: بَرِثْتُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْجَمَاعَةِ، وَهُمْ كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْوَلايَةِ فَهُوَ هَالِكٌ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَهْلَ وُقُوفٍ فَلَيْسَ عَلَيْنَا

مِنْهُ شَيْءٌ.

وَالْمُتَوَلِّيَانِ إِذَا فَعَلَ أَحَدُهُمَا فِعْلاً لا يَدْرِي مَا هُوَ فَبَرِئَ مِنْهُ الْآخَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَبَرِى مِنْهُ الْفَاعِلُ أَيْضًا، فَلَيْسَ عَلَى السَّامِعِ شَيْءٌ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ الْمُحِقُّ مِنَ الْمُبْطِلُ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ مَعَ أَحَدِهِمَا مُتَوَلَّى آخَرُ وَالْمُتَوَلِّيَانِ حُجَّةٌ عَلَى السَّامِعِ، وَاللهُ

أَعْلَمُ. مَسْأَلَةٌ: وَفِي بَعْضِ أَثَرِ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ يَقُولُ فِيهِ: "وَقَدْ أَدْرَكْنَا الْمُسْلِمِينَ يَتَبَرَّأُونَ مِنَ النَّاسِ عَلَى الأَعْمَالِ الْمُكَفِّرَةِ لَهُمْ، مِمَّنْ كَذَّبَ الرُّسُلَ، وَمِنْ أَهْل الأَحْدَاثِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِمَا شَهرَ مَعَهُمْ مِنْ قَبِيحَ آثَارِهِمْ وَمَسَاوِي أَعْمَالِهِمُ الَّتِي اسْتَحَلُّوا بِهَا مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا أَحْدَاثَهُمْ، وَلَمْ يُدْرِكُوا زَمَانَهُمْ، وَلَمْ يَشْهَدْ مَعَهُمْ بِهَا مَنْ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنَّ شُهْرَةَ