قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

ـد الإسـ

قَالَ بِالْوَلايَةِ لَهُمَا عَلَى الأَصل الأَوَّلِ، قَالُوا لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ الْوَلَايَةَ عَلَيْنَا لِمَنْ أَظْهَرَ لَنَا الْوَفَاءَ بِدِينِهِ، وَالْبَرَاءَةَ مِمَّنْ أَظْهَرَ لَنَا خِلَافَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْبَلِيَّةُ فَلَا مَخْرَجَ لَنَا مِنْهَا إِلَّا النُّبُوتُ عَلَى الأَصْلِ الأَوَّلِ إِذَا كَانَ ثَابِنَا بِالْعِلْمِ؛ لأَنَّهُ لَوْ زَالَ لَنَبَتَ ضدَّهُ مِنَ الْبَرَاءَةِ، فَأَمْضَيْنَا الْوَلايَةَ فِيهِمَا، وَاللَّهُ تَعَالَى يَحْكُمُ فِيهِمَا بِعِلْمِهِ، وَأَظْتُهُ قَوْلُ أَصْحَابِنَا، وَهُوَ أَقْيَسُ؛ لأَنَّ الْيَقِينَ لا يُزِيلُهُ إِلَّا الْيَقِينُ، وَالرُّجُوعَ عَنِ الْعِلْمِ لاَ يَسَعُ عِنْدَ الْجَمِيعِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالاحْتِجَاجِ فِيهَا لِكِلاَ الْفَرِيقَيْنِ فِي شَرْحِ قَصِيدَةِ الشَّيْخِ أَبِي نَصْرٍ (1) وَاللهُ أَعْلَمُ.

(1) وَهَذِهِ الْمَسْأَلَهُ مَشْهُورَةٌ فِي كُتُبِ الأَصْحَابِ بِمَسْأَلَةِ الْحَارِثِ وَعَبْدِ الْجَبَّارِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّعْرِيفُ بِالشَّيْخِ أَبِي نَصْرٍ وَالْإِشَارَةُ إِلَى قَصِيدَتِهِ وَشَرْحِهَا.