قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

قواع

(1)

الفصل الأول

في حُكْمِ مِلَّةِ الإسلام

وَهِيَ قِسْمَانِ، أَحَدُهُمَا: فِي حُكْمِ مَذْهَبِ أَهْلِ الْوِفَاقِ، وَالثَّانِي: فِي حُكْمِ أَهْلِ الْخِلَافِ.

القسم الأول: في حكم أهل الوفاقِ]

أَمَّا حُكْمُ أَهْلِ الْوِفَاقِ فَنَوْعَانِ: أَهْلُ وَلاَيَة، وَأَهْلُ بَرَاءَةِ، أَمَّا أَهْلُ الْوَلَايَةِ: فَالْحُكْمُ فِيهِمْ إِجْرَاءُ جَمِيعِ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَوَدَّةِ وَالاسْتِغْفَارِ، وَالنَّصِيحَةِ، وَالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَصَرْفِ الأَذَى عَنْهُمْ، وَتَحْرِيمِ بُغْضِهِمْ، وَاغْتِيَابِهِمْ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ مَا لاَ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا. وَأَمَّا أَهْلُ الْبَرَاءَةِ: فَالْحُكْمُ فِيهِمْ إِذَا صَحَتْ بَرَاءَتُهُمْ بِمُعَايَنَةٍ أَوْ إِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ أَوِ اشْتِهَارٍ إِجْرَاءُ الْحُدُودِ عَلَيْهِمْ مِنَ الزَّنَى وَالْقَدْفِ مِنَ الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ، وَقَطْعِ الأَيْدِي مِنَ السَّرِقَةِ مَعَ إِبْطَالِ شَهَادَتِهِمْ، وَتَجْرِيحِ عَدَالَتِهِمْ، وَتَحْلِيلِ مُنَاكَحَتِهِمْ وَمُوَارَثَتِهِمْ، وَإِجْرَاءِ حُقُوقِ الْمَوْتَى عَلَيْهِمْ، وَأَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَوَضْعِهَا فِي فُقَرَائِهِمْ، وَالْحَجِّ مَعَهُمْ، وَإِشْهَادِهِمْ عَلَى النِّكَاحِ، وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فِي الْقَوَدِ وَالْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ، فَإِنْ صَدَرَ الْبَغْيُ وَالْفَسَادُ مِنْهُمْ دُعُوا إِلَى تَرْكِ ذَلِكَ وَإِعْطَاءِ الْحَقِّ (1) الْأَوْلَى: وَهُوَ قِسْمَانِ.