قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

1665

السلاح، وَبُنْيَانِ الْكَنَائِسِ، وَإِجْمَاعِ الصَّلاةِ، وَضَرْبِ النَّاقُوسِ، وَبَيْعِ الرِّبَا، وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ تُهْدَمَ كُلُّ كَنِيسَةٍ لَمْ تَكُنْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا إِجْمَاعٌ مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَهْدِمُهَا بِصَنْعَاءَ، وَشَدَّدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَمَرَ أَنْ لَا تُتْرَكَ فِي الإِسْلَامِ بَيعَةٌ وَلَا كَنِيسَةٌ بِحَالٍ قَدِيمَةٍ وَلَا حَدِيثَةٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ. مسألة في الزي الذي يمتاز بهِ أهل الكتاب عن غيرهم، وبعض أحكام

معاملتهم]

(1) =

وَيُعَلِّمُ الإِمَامُ أَهْلَ الذِّمَّةِ بِالزُّنَارِ فِي أَطْرَافِ أَرْدِيَتِهِمْ، وَالنَّصَارَى يُمْسِكُونَ فِي أَيْدِيهِمُ الْعِصِيُّ الصِّغَارَ، وَقِيلَ: يُمَيِّزُ أَهْلَ الذِّمَّةِ بِالزَّنَانِيرِ فِي أَوْسَاطِهِمْ، وَيَكُونُ فِي رِقَابِهِمْ خَوَاتِمُ مِنْ رَصَاصِ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ جَرَس وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَلْبِسُوا الْعَمَائِمَ وَلاَ الطَّيْلَسَانَ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَشُدُّ الزِّنَارَ تَحْتَ الإِزارِ، وَقِيلَ: فَوْقَهُ، وَيَكُونُ فِي عُنُقِهَا خَاتَمُ يَدْخُلُ مَعَهَا الْحَمَّامَ، وَيَكُونُ أَحَدُ خُفَّيْهَا أَسْوَدَ وَالْآخَرُ أَبْيَضَ، وَلَا يَرْكَبُونَ الْخَيْلَ، وَيَرْكَبُونَ الْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ بِالأَكُفِّ (1) عُرُضًا، وَلَا يَرْكَبُونَ السُّرُوجَ، وَلَا يُصْدِرُونَ فِي الْمَجَالِسِ، وَلا يُبْدَؤُونَ بِالسَّلاَمِ، وَيُلْجَؤُونَ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ، وَلَا يَعْلُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْبُنْيَانِ، وَلاَ يُسْتَعْمَلُونَ عَلَى الْأُمُورِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عُمَالِهِ أَنْ لَا تُوَلُّوا عَلَى أَعْمَالِنَا إِلَّا أَهْلَ الْقُرْآنِ، فَكَتَبُوا إِلَيْهِ: إِنَّا وَجَدْنَاهُمْ خَوَنَةٌ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ: إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَهْلَ الْقُرْآنِ خَيْرٌ فَأَجْدَرُ أَلا يَكُونَ فِي غَيْرِهِمْ خَيْرٌ.

وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَا كَانَ حَرَامًا عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ حَلالٌ عِنْدَهُمْ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَامِرٌ له في كِتَابِ الإِيضَاحِ فِي بَابِ أَحْكَامِ الرَّهْنِ. [الإيضاح، 220/ 4] اهـ مُصححه (1) [قوله بالأكف جمع إكافٍ، تقول: إكاف الحمار، أي برذعته، والأكاف: صانعه. يعني أنهم يركبون

البغال والحمير بالبراذع دون السروج (القاموس المحيط: باب الفاء، فصل الهمزة: إكاف)].