قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

مدال

وَمَتَى نَقَضَ الذَّمِّيُّ الْعَهْدَ بِمُخَالَفَةٍ لأَيَّ مِنَ الشُّرُوطِ الْمَأْخُوذَةِ عَلَيْهِ لَمْ يُرَدَّ

إِلَى مَأْمَنِهِ، وَالإِمَامُ فِيهِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالاسْتِرْقَاقِ فِي قَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ. وَلَا يُصْحَبُ الذَّمِّيُّ إِلا بِالْجُعْل وَإِنْ قَلَّ، وَلَا يُؤَاكَلُ، ولا يُشاربُ، وَلاَ يُجَالَسُ، وَلا يُحَدِّثُ لِئَلاَ تَحِلَّ اللَّعْنَةُ بِهِ فَتَشْمَلَ جَلِيسَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَلَا يُصَافَحُ، فَإِنْ سَلَّمَ الذَّمِّيُّ عَلَى أَحَدٍ فَلْيَرُدَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْكَ مَا قُلْتَ، وَإِنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَا يُتْرَكُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الإِسْلَامِ. مسألة: في حُكمُ بَلَل أهل الكتاب]

وَفِي الْبَلَلِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ اخْتِلافُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَالأَحْوَطُ أَنْ يُحْذَرَ مِنْهُمْ جَمِيعُ الْبَلَلِ، وَأَمَّا الْمَجُوسُ وَعَبَدَةُ الأَوْثَانِ فَإِنَّ الْبَلَلَ مِنْهُمْ نَجَسٌ بِاتِّفَاقِ الْجُمْهُورِ الأَعْظَمِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمَسَائِلُهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ نَأْتِي عَلَيْهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وأحكمُ، وَبِه التَّوْفِيقُ.