قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

katakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakie

الشَّيْخُ الجِيطَالِيُّ وَكِتَابُهُ "قَوَاعِدُ الإِسْلامِ"

وَمِنْ هَؤُلَاءِ الْمُصَنِّفِينَ الْبَارِعِينَ الإِمَامُ أَبُو طَاهِرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْجِيطَالِيُّ النفُوسِيُّ وَكِتَابُهُ "قَوَاعِدُ الإِسْلامِ" الَّذِي نَحْنُ بِصَدَدِ إِعْدَادِهِ لِلطَّبْعِ، وَإِنَّكَ لَتُحِسُّ مَعِي أَيُّهَا الْقَارِئُ الْكَرِيمُ - عِنْدَ تَصَفْحِ الْكِتَابِ - بِرُوحِ التَّأْثِيرِ تَعْمُرُكَ بِإِخْلاصِهَا وَتَسْتَوْلِي عَلَى مَشَاعِرِكَ بِنَزَاهَتِهَا، تُقَرِّرُ لَكَ الْحَقَائِقَ وَاضِحَةً وَتَكْشِفُ عَنْ أَسْرَارِ الْعِبَادَاتِ جَلِيَّةٌ فَتَنْبَعِثُ جَوَارِحُكَ لِخَيْرِ الْعَمَلِ وَأَنْتَ لَا

تَشْعُرُ

أَمَّا خُطُوطُ الْكِتَابِ الْعَرِيضَةُ فَتَنْحَصِرُ فِي ثَلَاثَةٍ:

1 - تَفْصِيلُ الْقَوْلِ فِي الْعَقِيدَةِ، 2 - الْعِبَادَاتُ وَأَقْسَامُهَا، 3 - الْكَلَامُ عَلَى حُقوقِ اللَّهِ وَالْعِبَادِ أَمْرًا وَنَهْيًا، فِعْلاً وَتَرْكًا، وَعَلَى شَيْءٍ مِنْ آدَابِ السُّلُوكِ.

وَالْمُؤَلِّفُ إِلَى نَصَاعَتِهِ فِي التَّعْبِيرِ وَبَسَاطَتِهِ فِي التَّقْرِيرِ نَجِدُهُ:

1 - قَدْ تَأَثَّرَ إِلَى حَدٌ بَعِيدٍ بِمَسْلَكِ الإِمَامِ الْغَزَالِيُّ فِي " الإِحْيَاءِ" مِنَ اسْتِشْهَادِهِ بالأحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَالْمَوْضُوعَةِ أَحْيَانًا فِي بَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ عَنْ عَمْدٍ تَجَوُّزًا. سَلَكَ الْجِيطَالِيُّ هَذَا الْمَسْلَكَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ، وَهَا هُوَ ذَا يُوَضِّحُ رَأْيَهُ فِي نِهَايَةِ قَنْطَرَةِ الصَّوْمِ مِنْ كِتَابِهِ "قَنَاطِرِ الْخَيْرَاتِ" فَيَقُولُ: اعْلَمُوا - أَرْشَدَكُمُ اللهُ - أَنِّي إِنَّمَا أَوْرَدْتُ الأَحَادِيثَ الْمُتَقَدِّمَةَ فِي فَضْل