الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨قواعد الان
18
صَلَاةِ الأَيَّامِ وَاللَّيَالِي وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحَادِيثِ فَضْلِ الْعِلْمِ وَالتَّعَلُّمِ، وَمَا الأيام
أَوْرَدْتُ مِنَ الأَحَادِيثِ هَهُنَا فِي فَضْلِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ مِنْ صَوْمِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَمَا سَنُورِدُهُ مِنَ الْفَضَائِلِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهَا غَيْرَ مُسْتَفِيض عِنْدَ أَصْحَابِنَا، وَلا مَوْتُوقٍ بِصِحَّتِهَا، فَإِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِحَدِيثٍ رَأَيْتُهُ فِي آثَارِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: (مَنْ بَلَغَهُ حَدِيثٌ فِي الرَّغَائِبِ وَالْفَضَائِلِ فِي الْعَمَلِ فَاجْتَهَدَ فِيهِ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ عَلَى نَحْوِ مَا بَلَغَهُ لَهُ أَجْرَانِ: أَجْرُ حِفْظِهِ الْحَدِيثَ وَطَاعَتِهِ فِيهِ، وَأَجْرُ عَمَلِهِ بِهِ، وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ عَلَى غَيْرِ مَا بَلَغَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ عَلَى نَحْوِ مَا بَلَغَهُ؛ لأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ، فَلاَ يَذْهَبُ اجْتِهَادُهُ لِلهِ وَنَصِيحَتُهُ لِرَبِّهِ مَا لَمْ يَكُنِ اجْتِهَادُهُ في بِدْعَةٍ) (1) (2)
2 - أفَاضَ الْقَوْلَ فِي شَرْحِ الْعَقِيدَةِ وَاسْتِقْرَاءِ مَبَاحِيْهَا بِمَا يَثْلُجُ لَهُ صَدْرُ الْمُسْلِمِ الصَّادِقِ النَّزْعَةِ وَإِنْ أَطَالَ فِي بَعْضِهَا كَأَبْوَابِ الْوَلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ، وَقَسَا حُكْمُهُ فِيهَا أَحْيَانًا.
3 - وَلَئِنْ سَوَّغَ لَهُ وَلِمُعَاصِرِيهِ مَنْطِقُ عَصْرِهِمْ بَعْضَ هَذِهِ الْقَسَاوَةِ كَمَا هِيَ التَّزْعَةُ السَّائِدَةُ وَقْتَئِذٍ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ الإِسْلامِيَّةِ، فَإِنَّ وَحْدَةَ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي ضَعُفَتْ أَسْبَابُهَا فِي أَيَّامِنَا وَرَكَتْ حِبَالُهَا تَقْضِي عَلَى بَنِي الْإِسْلَامِ أَنْ يَتَفَاهَمُوا بِالْحُسْنَى وَلِينِ الْقَوْلِ وَيَسْلُكُوا مَعَ بَعْضِهِمْ مَسْلَكَ الإِفْهَامِ
(1) [لم أجد من خرجه). (2) [قناطر الخيرات الفصل الخامس في الترغيب في صيام رجب وشعبان والأيام البيض،
[484/ 1