قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

Shishichichickdadadadadadadadadadadadadadadadadadada

قواعد الإسلام

17

عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي عِلْمٍ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ كَثِيرٍ فِي جَهْل (1)، وَعَنْهُ قَالَ: "لَو أَنَّ جَاهِلاً فَاقَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ لَكَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ (2)، وَيُقَالُ: هَلَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلا الْعَالِمِينَ، وَالْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ هَلَكُوا إِلَّا الْعَامِلِينَ، وَالْعَامِلُونَ كُلُّهُمْ هَلَكُوا إِلا الْمُخْلِصِينَ، وَالْمُخْلِصُونَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ، فَإِذَا كَانَ الأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَجَبَ عَلَى الْمُكَلَّفِ تَعَلَّمُ دِينِهِ وَفَرَائِضِهِ أَوَّلاً لِيَمْتَيْلَهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ نُطْقًا وَاعْتِقَادًا، وَفِعْلاً وَامْتِثَالاً، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.

(1) وَفِي مَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ضَعِيف، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ: نَسْأَلُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الْعِلْمُ بِاللهِ. فَقِيلَ: أَي الْعِلْمِ تُرِيدُ؟ قَالَ: " الْعِلْمَ بِاللهِ "، فَقِيلَ: عَنِ الْعَمَلِ فَتُجِيبُ عَنِ الْعِلْمِ فَقَالَ: "إِنَّ قَلِيلَ الْعَمَلِ يَنْفَعُ مَعَ الْعِلْمِ بِاللَّهِ، وَإِنَّ كَثِيرَ الْعَمَلِ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْجَهْلَ ". [ابن عبد البر: جامع بيان العلم وفضله، 45/ 1] (2) لَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ، لَعَلَّهُ أَثَرٌ وَلَيْسَ بِحَدِيثٍ نَبَوِيِّ، فَلا تَبْدُو عَلَيْهِ مَسْحَةٌ مِنْ جَمَالِ النُّبُوَّةِ، وَاللَّهُ

أَعْلَمُ.