قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

1730

platolatala data latakatakatakatakatakatakakatakatakatalatzlatolatala alatakaiskickatakuliz?

قواعد الامس

(1)

وَالأَثَرُ الْوَارِدُ فِي هَذَا الْوَجْهِ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدِ اللهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي

(2)

سُفْيَانَ مَحْبُوبِ بْنِ الرَّحِيل)، وذلك أَنَّهُ رُوِيَ عنه أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ لِجَابِرِ بْنِ زيد: مَا يَسَعُ النَّاسَ جَهْلُهُ؟ فَقَالَ: مَا دَانُوا بِتَحْرِيمِهِ مَا لَمْ يَرْتَكِبُوهُ، وَمَا لَمْ يَتَبَرَّكُوا مِنَ الْعُلَمَاءِ إِذَا بَرِثُوا مِنْ رَاكِبِهِ وَما لَمْ يَقِفُوا عَنْهُمْ)

(r).

وَكَذَلِكَ إِذَا رَضِيَ بِفِعْلِ الْخَطَا إِذَا حَضَرَهُ، أَوْ غَابَ عَنْهُ فَبَلَغَهُ فَرَضِيَ بِهِ، فَإِنَّهُ لا يَسَعُهُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الإِمْسَاكُ عَنْ جَمِيعِ مَا لَا يَعْرِفُهُ حَتَّى يَعْلَمَ الْحَقِّ مِنْ ذَلِكَ فَيَتَّبِعَهُ، وَالْخَطَأَ فَيَتْجَنِبَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

مَسْأَلَةٌ: وَفِي أَثَرِ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْمُقَارِفَ لِكَبَائِرِ النِّفَاقِ يَسَعُ جَهْلُ كُفْرِهِ مَا لَمْ تَقمِ الْحُجَّةُ عَلَى الشَّاكٌ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ الْفِعْلِ الَّذِي فَارَفَهُ الْمُقَارِفُ، مَا خَلَا ثَلَاثَةَ أَوْجُهِ: إِذَا سُئِلَ عَنْهُمْ هَكَذَا فَلاَ يَسَعُهُ إِلَّا أَنْ يُكَفِّرَهُمْ، وَهُمُ الْمُحِلُّ، وَالْمُصِرُّ، وَالرَّاجِعُ عَنْ عِلْمِهِ.

وَالْمُحِلُّ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا: الْمُحِلُّ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ نَضًا فَهُوَ مُشْرِكٌ مُكَذِّبُ لِلهِ تَعَالَى، لا يَسَعُ مِنْ عِلْمٍ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا الْبَرَاءَةُ مِنْهُ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: مُحِلٌ لِمَا حَرَّمَ اللهُ بِتَأْوِيلِ الْخَطَا كَتَحْلِيلَ أَهْلِ الْخِلَافِ الْبَرَاءَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَمَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ بِعِلْمٍ مَا ذَكَرْنَا فَعَلَيْهِ الْبَرَاءَةُ مِمَّنِ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ بِمُصَادَمَةِ النَّصَّ أَوْ بِتَأْوِيلِ الْخَطَاً، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَلاَ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، كَمَا لاَ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ تَكْفِيرُ مَنْ قَارَفَ فِعْلَا لَا يَدْرِي مَا هُوَ، فَإِذَا عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ كَبِيرَةٌ فَعَلَيْهِ تَكْفِيرُهُ وَالْبَرَاءَةُ مِنْهُ.

(1) تَقَدَّمَ التَّعْرِيفُ بِهِ.

(2) تَقَدَّمَ هُوَ أَيْضًا.

(3) [انظر ابن جعفر: الجامع، 189/ 1].