قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

قواعد الإس

ذُنُوبَ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ نَاسِي الْقُرْآنِ (1)، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْسَاهُ إِلَّا بِهُجْرَانِهِ إِيَّاهُ وَتَهَاوُنِهِ بِهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْقِرَاءَةَ وَلَمْ يُرِدْ نِسْيَانَ نَفْسِ الْقُرْآنِ؛ لأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّاسِي لِلْقُرْآنِ هُوَ التَّارِكُ لِلْعَمَل بِهِ وَإِنْ كَانَ يَقْرَؤُهُ ظَاهِرًا، وَقِيلَ: إِذَا نَسِيَهُ بِالْمَرَضِ لا يَكُونُ لَهُ نَاسِيًا وَلَوْ كَانَ لاَ يَحْفَظُهُ مَنْظُومًا، وَقِيلَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُفْرَضُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِهِ أَنْ لَا يُؤَاخَذَ بِنِسْيَانِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.

(1) [رواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب في كنس المسجد، ر 461]، وَفِي رِوَايَةٍ: "عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي بِأَعْمَالِهَا حَسَنِهَا وَسَيْنهَا، فَرَأَيْتُ مِنْ مَحَاسِن أَعْمَالِهَا إمَاطَةَ الأَذَى عَن الطَّرِيقِ، وَرَأَيْتُ مِنْ سَيْ أَعْمَالِهَا النُّخَامَةَ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ تُدْفَنَ" [رواه مسلم، باب النهي عن البصاق في المسجد … ،

[1261)