الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧مَا ازْدَادَ الْعَبْدُ بِهِ حُبًّا لِلهِ وَطَاعَتِهِ، وَخَلَصَ لَهُ إِيمَانُهُ، وَاشْتَدَّ بِهِ يَقِينُهُ، وَمَا سِوَى هَذَا فَلْيُنْزِلْهُ الْعَبْدُ مِنْ جَهْلِهِ فَإِنَّهُ فِتْنَةٌ لِكُلِّ مَفْتُونِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَصِحُ عِلْمُ الْفَرَائِضِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ أَدَائِهَا، وَالْعَمَلِ بِامْتِثَالِهَا، وَيَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ فِي كُلِّ عَمَلِ فَرِيضَةٍ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: وَهُوَ أَنْ يَمْتَيْلَهُ الْعَبْدُ عَلَى مَا أُمِرَ بِهِ،
رَاجِيًا فِيهِ ثَوَابًا، خَائِفًا مِنْ تَرْكِهِ عِقَابًا.
وَيَجِبُ عَلَيْهِ فِي عِلْمِ الْفَرِيضَةِ ثَلاثَةُ أَوْجُهِ أَيْضًا، أَحَدُهَا الْعِلْمُ بِامْتِثَالِ الْفِعْل وَكَيْفِيَّتِهِ، وَالثَّانِي: الْعِلْمُ بِأَنَّ اللهَ أَمَرَهُ بِهَا وَأَلْزَمَهُ فِعْلَهَا، وَالثَّالِثُ: أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ
أَوْجَبَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ ثَوَابًا وَعَلَى تَرْكِهِ عِقَابًا، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.