الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٣الْمُقَدَّمَةُ الأُولَى فِي آدَابِ قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ
وَتَحْتَوِي عَلَى عِشْرِينَ مَسْأَلَةٌ مِنَ الْمَنَاهِي وَالْأَدَبِيَّاتِ:
إِحْدَاهَا: إِبْعَادُ الْمَذْهَبِ لِلْغَائِطِ فِي الصَّحْرَاءِ وَحَيْثُ يَتَعَذَرُ الاسْتِتَارُ بِجُدُورٍ الْمُبَاحَاتِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا ذَهَبَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ أَبْعَدَ
الْمَذْهَبَ (1).
الثانية: الاسْتِتَارُ عَنِ النَّاسِ بِحَيْثُ لا يُرَى لَهُ شَخْصٌ وَلَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، لِنَهْيِهِ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ (3).
الثَّالِثَةُ: اخْتِيَارُ الْمَوْضِع السَّهْلِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبُولَ فَلْيُدْمِثْ لِبَوْلِهِ (3) وَالدَّمْتُ اللَّينُ.
الرَّابِعَةُ: أَنْ لا يَبُولَ قَائِمًا، لِنَهْيِ الرَّسُولِ عَنْ ذَلِكَ).
الْخَامِسَةُ: أَلَّا يَكْشِفَ عَوْرَتَهُ قَبْلَ انْتِهَائِهِ إِلَى مَوْضِعِ تَبَرُّزِهِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ
لا يَكْشِفُ إِزَارَهُ حَتَّى يَقْربَ مِنَ الأَرْضِ)
(1)
(1) [رواه أبو داود، كتاب الطهارة، ر ا، والترمذي، كتاب الطهارة، ر 20]. (2) [رَوَاهُ ابن ماجه، کتاب الطهارة وسننها، ر 336]. (3) [رواه أبو داود، كتاب الطهارة، ر 3، بلفظ: "إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله … "]. (4) اللهُمَّ إِلا لِعُذْرِ. [رواه ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، ر 305].