الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤السَّادِسَةُ: أَنْ يَسْتَتِرَ بِمَا أَمْكَنَهُ، مِنْ جِدَارٍ أَوْ صَخْرٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ رَاحِلَةٍ أَوْ ثَوْبِهِ إِنْ
لَمْ يَجِدْ مَا يُدِيرُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَيَجْعَلَ مِنْهُ لِلرِّيحِ مُنْفَرَجا (2).
السَّابِعَةُ: أَنْ لا يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِفَرْجِهِ وَلَا يَسْتَدِيرَهَا فِي الصَّحْرَاءِ، دُونَ الْكُهُوفِ وَالأَبْنِيَةِ، لِلنَّهْيِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ لِحُرْمَةِ الْقِبْلَةِ (3).
الثَّامِنَةُ: أَلا يَسْتَقْبِلَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاحْتِرَامِ نُورِ الْعَرْشِ؛ لَأَنَّهُمَا خُلِقَتَا مِنْهُ. التَّاسِعَةُ: أَلاَ يَسْتَقْبِلَ الرِّيحَ، لِئَلاً تَرُدَّ عَلَيْهِ النَّينَ)؛ وَلأَنَّهُ قِيلَ: يُورِثُ مَرَضَ الْجُذَامِ، وَأَنْ لا يَسْتَقْبِلَ الطَّرِيقَ لِئَلَّا تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ لِلْمَارَّةِ.
وَالْعَاشِرَةُ: أَلا يَقْعُدَ فِي مُتَحَدِّثِ النَّاسِ وَلَا فِي الطُّرُقَاتِ، وَلَا فِي ظِلالِ الأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ، وَلَا فِي ظِلالِ الْجُدُورَاتِ (5)، وَلَا فِي شُطُوطِ الأَنْهَارِ، وَلَا فِي الْمِيَاهِ، وَلَا فِي ظُهُورِ الْمَسَاجِدِ وَحَرِيمِهَا، لِلنَّهْيِ الْوَارِدِ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: مَنْ قَضَى حَاجَتَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُنْمِرَةٍ أَوْ
عَلَى نَهْرٍ جَارٍ، أَوْ طَرِيقِ عَامِرَةٍ، أَوْ عَلَى ظَهْرِ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"
(9) 11 -
(1) رِوَايَةُ الرَّبِيعِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم " أَنَّهُ كَانَ مِنْ آدَابِهِ أَنْ لَا يَكْشِفَ إِزَارَهُ إِذَا أَرَادَ حَاجَةَ الْإِنْسَانِ حَتَّى يَقْرِبَ مِنَ الْأَرْضِ " [كتاب الطهارة، (84]، ثُمَّ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ [كتاب الطهارة، (13]، وَالتُّرْمِذِيُّ [كتاب الطهارة، (14] عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: "إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُو مِنَ الْأَرْضِ"
(2) [رواه ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، ر 334]. (3) [رواه الربيع، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، ر 77، بلفظ: "لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط"، والبخاري، باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام، ر 386]
(4) [روي عن النبي ص أنه قال: "إذا بال أحدكم فلا يستقبل الريح ببوله فترده عليه … " رواه أبو
يعلى في مسنده، الهندي كنز العمال، ر 26374)].
(5) [الجُدُوراتُ: جمعُ الجُدُور، وهو جمع جَدْرٍ وجِدَارٍ). (6) [روي بألفاظ أخرى كثيرة منها ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد و قارعة الطريق و الظل للخرأة"، رواه أبو داود، كتاب الطهارة، ر 24].