الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥قواعد الإس
الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: أَنْ لَا يَقْعُدَ فِي حَرْثٍ لِحُرْمَةِ الطَّعَامِ، وَلَا فِي مَقْبَرَةٍ، لِقَوْلِهِ: حُرْمَةُ مَوْتَانَا كَحُرْمَةِ أَحْيَائِنَا (1).
الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أَنْ لا يَبُولَ فِي جُحْرٍ، وَلاَ فِي مَهْوَاةٍ، وَلَا فِي مَوْضِعِ حَافِرِ دَابَّةٍ، الرَّسُولِ عَنْ قَضَائِهَا فِي الْأَجْحِرَةِ؛ لأَنَّهَا مَسَاكِنُ إِخْوَانِكُمْ
لنهي
مِنَ الْجِنِّ (2)، وَقِيلَ: لِلإِشْفَاقِ أَنْ تَكُونَ فِيهِ دَابَّةٌ مُؤْذِيَةٌ.
الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: أَلَّا يَقْعُدَ فِي بُيُوتِ النَّاسِ، وَلَا فِي مَوْضِعِ الْوُضُوءِ. الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ: أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْقُعُودِ لِحَاجَتِهِ: "أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (3)، وَيَجْتَنِبَ ذِكْرَ اللَّهِ عَلَى الْخَلَاءِ
لِنَهْيِ الرَّسُولِ عَنْ ذَلِكَ (4)
الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: أَنْ يَحْتَفِرَ لِلْبَوْلِ حُفْرَةٌ يُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَائِطِ؛ لأَنَّ اخْتِلَاطَهُمَا قِيلَ: إِنَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تَحْجُبُ الدُّعَاءَ عَنِ الْقَبُولِ، وَتُورِثُ
الْوَسْوَاسَ.
السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى الشَّقِّ الأَيْسَرِ؛ لأَنَّهُ أَيْسَرُ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ. السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: أَنْ لَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ؛ لِنَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ).
(1) [لم أجده بهذا اللفظ، روي بألفاظ أخرى، منها: قول الشعبي: " يقطع في أمواتنا كما يقطع في أحيائنا" رواه البيهقي، باب النباش يقطع إذا أخرج الكفن من جميع القبر، ر 17701].
(2) [رواه الربيع، كتاب الطهارة، (83، وأبو داود، كتاب الطهارة، ر 27]. (3) [رواه ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، ر 295] لِحَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلاء قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ" [رواه البخاري، باب يقول عند الخلاء، ر 142]. الْحُبْتُ بِضَمِّ الْبَاءِ: جَمْعُ خَبِيثٍ، وَالْخَبَائِتُ: جَمْعُ خَبِيثَةٍ،
وَالْمُرَادُ: ذُكْرَانُ الشَّيَاطِينِ وَإِنَاتُهُمْ.
(4) وَلَا بَأْسَ إِذَا عَطَسَ أَثْنَاءَ ذَلِكَ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ، وَلَا يُحَرِّكَ بِهِ لِسَانَهُ.