قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

قواعد الإس

الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: أَنْ لا يَنْشَغِلَ بِالْحَدِيثِ، وَلَا بِإِنْشَادِ الشَّعْرِ، وَلَا بِالْقِرَاءَةِ، وَلَا يَرُدَّ السَّلامَ، وَلَا يُسَلَّمَ عَلَيْهِ أَيْضًا؛ لِلنَّهْيِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَن رَدَّ السَّلَامِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، وَلَا يَلْزَمُهُ الرَّدُّ بَعْدَ فَرَاغِهِ أَيْضًا (3).

التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: أَلا يَتَمَخَطَ وَلَا يَنْصُقَ فِي الْحَدَثِ، وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْلُتَ الذَّكَرَ مِنْ لَدُنِ الْعِجَانِ إِلَى أَصْلِ الْقَضِيبِ لِيَسْتَبْرِئَ بِذَلِكَ.

الْعِشْرُونَ: أَنْ يُزِيلَ النَّجَسَ بِالأَحْجَارِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا، مِنْ كُلِّ جَامِدٍ طَاهِرٍ مُنَقٌ، لَيْسَ بِمَطْعُومٍ وَلَا بِذِي حُرْمَةٍ، كَالْمَدَرِ وَالتُّرَابِ وَالْأَعْوَادِ، وَيَتَّقِيَ الاسْتِنْجَاءَ بِالنَّجَسِ وَالْعَظْمِ وَالرَّوْثِ، لِنَهْيِهِ عَنِ الْعَظْمِ وَالرَّوْثِ (3) وَقَالَ: "مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ مَلْعُونٌ (4)، وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْتَصِرَ فِي الاسْتِجْمَارِ عَلَى وِتْرِ الأَعْدَادِ عَلَى ثَلاثَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ، وَإِنْ أَنْقَى بِحَجَرٍ وَاحِدٍ لَهُ ثَلَاثَةٌ حُرُوفٍ فَلَا بَأْسَ، وَلَا يَسْتَنْجِي بِالزُّجَاجِ الْأَمْلَسِ وَلَا بِالْفَحْمِ؛ لأَنَّهُ لا يُنَشِّفُ، وَلا يُعَامِلُ الْبَوْلَ بِيَدِهِ؛ لأَنَّهُ يُورِثُ عَذَابَ الْقَبْرِ، وَيَسْتَنْجِي مِنْ كُلِّ مَا خَرَجَ مِنَ السَّبِيلَيْنِ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْمَنِي وَالْمَذِيِّ وَالْوَدِي وَالدَّابَّةِ وَالدَّمِ، إِلَّا الرِّيحَ خُصُوصًا. وَالْعَمَلُ في جَمِيعِ ذَلِكَ مَقْصُورٌ عَلَى الشِّمَالِ دُونَ الْيَمِينِ، وَلْيَبْدَأُ بِمَخْرَج

الْبَوْلِ، وَلَا يَلْزَمُهُ طَلَبُ الثَّلَاثَةِ إِذَا أَنْقَى بِدُونِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) [لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يمس الرجل ذكره بيمينه" رواه الترمذي، كتاب الطهارة، ر 15].

(2) [كما في الحديث]: مَرَّ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ [رَوَاهُ الربيع، كتاب الطهارة، ر 84، ومسلم، كتاب الحيض، باب التيمم، ر 849]. (3) سَبَقَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ. (4) [رواه أبو داود، كتاب الطهارة، (33) بلفظ: "يَا رُوَيْفِعُ لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا أَوِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْم فَإِنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -

مِنْهُ بَرى].