الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥atelaislaslatakatakataka slackislaslaska
قواعد الإس
(1) "
رَوْتَ الْبَقَرَةِ الأُنثَى فِي زَمَانِ الرَّبِيعِ؛ لأَنَّهُ يَجْرِي عَلَى مَجْرَى النَّجَسِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ رَوْتَ الْبِغَالِ وَالْخَيْلِ إِذَا كَانَ رَقِيقًا، وَكَانَتْ تُعْلَفُ الشَّعِيرَ. وَأَمَّا ذُو نَابِ مِنَ السَّبَاعِ: فَاخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا، فَقَالَ قَوْمٌ: مُحَرَّمُ اللَّحْمِ وَجَمِيعِ أَجْزَائِهِ وَالْفَضَلاَتِ الْخَارِجَةِ مِنْهُ مِنَ الرَّوْثِ وَاللَّبَنِ وَالْعَرَقِ وَالْبَلَلِ جَمِيعِهِ) وَاحْتَجُوا بِالنَّهْيِ الْوَارِدِ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ، وَاحْتَجُوا عَلَى نَجَاسَةِ أَسْأَرِهَا بِقَوْلِهِ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْحِيَاضِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْفَلَاةِ وَمَا يَأْوِيهَا مِنَ السَّبَاعِ وَالدَّوَابِّ فَقَالَ: "إِذَا زَادَ الْمَاءُ عَلَى قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْتَمِلْ خَبَيًّا (3)، قَالُوا: فَلَوْ لَمْ تَكُنِ السَّبَاعُ نَجِسَةٌ لَمْ يَكُنْ لِلتَّفْرِيقِ بَيْنَ مَا زَادَ عَلَى الْفُلَّتَيْنِ مَعْنِّي، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّ أَسْأَرَهَا طَاهِرَةٌ، وَاحْتَجُوا بِقَوْلِ الرَّسُولِ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْمِيَاهِ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا فَقَالَ:
وَتَنْجِيسِ عَرَقِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ، وَدَمِ الْعُرُوقِ بَعْدَ تَنْفِيَّةِ مذبح الشَّاةِ، وَتَحْرِيم صَوْمِ يَوْمِ الشَّكُ، وَتَحْرِيمِ الزَّكَامِ لِلْقَرَابَةِ، وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ لَمْ يُوَافِقُهُ عَلَيْهَا عُلَمَاء الْإِبَاضِيَّةِ. اهـ مُصَحَّحه [انظر:
جامع بن جعفر 290/ 1]
(1) قَالَ الْمُحَشِّي: لَمْ يَذْكُرِ الْمُصَنِّفُ لَهُ مُقَابِلاً، وَقَدْ ذَكَرَ لَهُ الشَّيْخُ عَامِرٌ مُقَابِلَيْنِ، وَهُمَا: الْكَرَاهَةُ وَالإِبَاحَةُ [الإيضاح، 331/ 1]. وَسَبَبُ اخْتِلافِهِمْ: مُعَارَضَةُ ظَاهِرِ الْكِتَابِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: و قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا} (الأنعام: 145) الآية، وَالسُّنَّةِ وَهُوَ قَوْلُهُ: "أَكْلُ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبَاعِ وَذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ حَرَام [رواه الربيع، باب أدب الطعام والشراب، (387]. هَبَ إِلَى ظَاهِرِ الآيَةِ قَالَ بِالإِبَاحَةِ، وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ قَالَ بِالتَّحْرِيمِ، وَمَنْ حَاوَلَ الْجَمْعَ بَيْنَ الآيَةِ وَالْحَدِيثِ قَالَ بِالْكَرَاهَةِ، وَحَمْلُ النَّهْيِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ عَلَى الْكَرَاهَةِ؛ لأَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكُل كُلِّ ذِي نَابِ مِنَ السَّبَاعِ وَذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وَقِصَّةُ أَيُّوبَ بْنِ الْعَبَّاسِ ه لَمَّا وَجَدَ سَبْعًا وَلَبُوَةً وَأَشْبَالاً، فَقَطَعَ أَرْجُلَهَا ثُمَّ ذَبَحَهَا، فَجَاءَ إِلَى الْحَيِّ فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ يَبْتَغِي اللَّحْمَ الْمَكْرُوهَ فَعَلَيْهِ بِالْوَادِي الْفُلَانِيِّ، يَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ. (2) وَهُوَ قَوْلُهُ: "أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابِ مِنَ السَّبَاع وَذِي مِخَلَب مِنَ الطَّيْرِ حَرَام". [سبق تخريجه] (3) [رواه الربيع، باب أحكام المياه، ر 157]