قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

قواعد الإس

تَرْجَمَةُ الشَّيْخ الجيطَالِي

هُوَ حُجَّةُ الإِسْلَامِ الإِمَامُ أَبُو طَاهِرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْجِيطَالِيُّ النُّفُوسِيُّ، نَشَأَ فِي مَدِينَةِ "جِيطَالَ" الزَّاخِرَةِ وَقْتَئِذٍ بِالْعُلَمَاءِ كَغَيْرِهَا مِنْ مُدُنِ نفُوسَةَ وَقُرَاهَا. وَ (جِيطَال) مَدِينَةٌ فَسِيحَةٌ تَقَعُ بَيْنَ (أَمْسِين) وَ (إِينَر)، عَلَى رَبْوَتَيْنِ مُتَقَابِلَتَيْنِ تُحِيطُ

بِهَا مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهَا غَابَاتٌ كَثِيفَةٌ مِنْ شَجَرِ التِّينِ وَالزَّيْتُونِ.

أَمَّا تَارِيخُ مَوْلِدِهِ فَلَمْ نَعْتُرْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْصَّ عَلَيْهِ الْعَلَامَةُ الشَّمَاخِيُّ فِي سِيَرِهِ الْجَامِعِ لِتَرَاجِمِ الأَشْيَاحَ، بَيْدَ أَنَّهُ كَانَ - وَلا شَكٍّ - مِنْ عُلَمَاءِ الْخَمْسِينَ الثَّانِيَةِ لِلْقَرْنِ السَّابِعِ والأُولَى مِنَ الْقَرْنِ الثَّامِنِ، وَإِنْ لَمْ نَسْتَطِعْ تَحْدِيدَ سَنَةِ مِيلادِهِ عَلَى

التَّحْقِيقِ.

حَيَاتُهُ الْعِلْمِيَّةُ وَالاجْتِمَاعِيَّةُ

أَخَذَ الْعِلْمَ عَنِ الْعَالِمِ الْكَبِيرِ أَبِي مُوسَى عِيسَى بْنِ عِيسَى الطَّرْمِيسِي، الْمُتَوَفَّى سَنَةَ 722 هـ[1322 م] صَاحِبِ الْمَدْرَسَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي أَخْرَجَتْ عَدَدًا

غَيْرَ قَلِيلٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ كَمَا صَاحَبَ الشَّيْخَ أَبَا عَزِيزِ زَمَانًا. كَانَ له قَوِيَّ الْحَافِظَةِ - عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّمَاخِيُّ - يَحْفَظُ دِيوَانَ الدَّعَائِمِ وَمَقَامَاتِ الْحَرِيرِيِّ وَالأَشْعَارَ السَّئَةَ، وَيَقْرَأُ وَيَحْفَظُ كِتَابَ الْعَدْلِ وَالإِنْصَافِ

(1) [انظر معجم أعلام الإباضية قسم المغرب، ترجمة ر 110، 112/ 2].