قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢

22

Jackishichichishikiskisktakiskiskuakatakatakatakatakatak

قواعد الإست

لِلإِمَامِ أَبِي يَعْقُوبَ الْوَارْجِلانِي فِي ثَلَاثَةِ أَجْزَاءِ، وَجُمَلَ الزَّجَاجِ فِي النَّحْوِ، وَشَاعَ عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ الأَشْيَاحَ أَنَّهُ كَانَ اتَّخَذَهَا أَوْرَادًا عَلَى أَيَّامِ الْأَسْبُوعِ، وَخَصَّصَ الْيَوْمَ الأَخِيرَ لِدِرَاسَةِ الْقُرْآنِ لِتَكُونَ الْخَيْمَةُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ.

كَانَ هُوَ وَالشَّيْخُ عَامِرٌ صَاحِبُ الإِيضاح كَفَرَسَيْ رِهَانٍ، تَخَرَّجًا مِنْ مَدْرَسَةٍ وَاحِدَةٍ هِيَ مَدْرَسَةُ أَبِي مُوسَى الآئِفَةِ الذِّكْرِ، وَاتَّجَهَا اتِّجَاهَا وَاحِدًا فِي حَيَاتِهِمَا الْعِلْمِيَّةِ، كِلاهُمَا تَرَكَ آثَارًا خَالِدَةً وَتَاكِيفَ قَيِّمَةٌ كَانَ لَهَا الصَّدَى الْبَعِيدُ فِي الأَوْسَاطِ الإِبَاضِيَّةِ إِلَى يَوْمِنَا، أَجَلْ إِنَّهُمَا وَإِنِ اشْتَرَكَا فِي حُسْنِ التَّأْلِيفِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيل الْعَقِيدَةِ وَنُصْرَةِ الْحَقِّ، غَيْرَ أَنَّ الشَّيْخَ الْجِيطَالِيُّ اشْتَغَلَ بالتَّنَقُل مِنْ هُنَا إِلَى هُنَا لِنَشْرِ الدَّعْوَةِ وَالْقِيَامِ بِوَاجِبِ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ فِي شَتَّى الْمَيَادِينِ حَتَّى فِي الأَسْوَاقِ، حَتَّى وَلَغَ بَعْضُ حَاسِدِيهِ فِي عِرْضِهِ فَقَالُوا: إِنَّهُ يُعَلِّمُ السُّوقَةَ مَسَائِلَ الْغِشّ؛ يَعْنِي: يَنْهَاهُمْ عَنْهَا فَتَعَلَّمُوهَا.

أَمْضَى الإِمَامُ الْجِيطَالِيُّ حَيَاتَهُ الأُولَى فِي التَنقُل بَيْنَ مُدُنِ الْجَبَلِ مُدَرِّسًا وَمُرَبِّيًا وَدَاعِبًا وَمُذَكَّرًا فِي عَادَةِ عُلَمَائِهِ رَحِمَهُمُ اللهُ، فَأَقَامَ مُدَّةٌ بِمَزْغُورَةَ، وَالْتَقَى فِي مَسْجِدِهَا الْكَبِيرِ بِالشَّيْخِ أَبِي عَزِيزِ) وَالشَّيْخِ (يدْرَاسِن)، ثُمَّ غَادَرَ مَزْغُورَةَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي عَزِيزِ، وَسَكَنَ "فرسطا" مِنْ بِلادِ الْجَبَلِ أَيْضًا تِسْعَةَ أَعْوَامٍ، وَحَمَلَهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ. وَكَانَ الله كَثِيرَ الْحُسَّادِ وَالأَضْدَادِ أَشْغَلُوهُ كَثِيرًا عَنْ أَدَاءِ رِسَالَتِهِ، فَصَرَفَ جَانِبًا مِنْ حَيَاتِهِ فِي مُقَاوَمَتِهِمْ وَدَفَع مَكَائِدِهِمْ وَذَاتَ مَرَّةٍ سَافَرَ إِلَى طَرَابُلسَ لِمَارِبَ، فَاهْتَبَلُوا فُرْصَةَ وُجُودِهِ فِي مُحِيطِهِمْ فَلَمْ يَزَالُوا يُغْرُونَ بِهِ عَامِلَ طَرَاجُلسَ حَتَّى عَقَدَ لَهُ مَجْلِسًا مِنَ الْعُلَمَاءِ لِمُنَاظَرَتِهِ؛ لَكِنَّهُ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَأَفْحَمَهُمْ فَازْدَادُوا عَلَيْهِ غَيْظًا وَحَنقًا، فَظَلُّوا يَسْعَوْنَ ضِدَّهُ لَدَيْهِ حَتَّى سَجَنَهُ وَمَكَثَ فِي سِجْنِهِ مُدَّةً، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ الْحِيطَالِي مَدَحَ ابْنَ مَكَّي صَاحِبَ الْقَيْرَوَانِ الَّذِي كَانَتْ حِرْبَةُ تَحْتَ يَدِهِ