قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

اعْلَمْ أَنَّ الْمُطَهَّرَ لِلْحَدَثِ وَالْخَبَثِ هُوَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْمَائِعَاتِ، قَالَ اللَّهُ

تَعَالَى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) وَقَالَ: مَاء لِيُظْهِرَكُم بِهِ (2)، فَالطَّهُورُ هُوَ الْفَعُولُ لِلطَّهَارَةِ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي اللُّغَةِ مِنْ فَاعِلٍ.

ثُمَّ الْمِيَاهُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:

(4)

[المياه أربعة أقسام]

القسم الأول] (3): الْمَاءُ الْمُطْلَقُ، وَهُوَ الْبَاقِي عَلَى أَوْصَافِ خِلْقَتِهِ مِنْ غَيْرِ مُخَالِطٍ لَهُ، فَهُوَ، الطهُورُ، كَمَاءِ الْمَطَرِ وَالْبَحْرِ وَمَاءِ الْبِشْرِ وَالنَّهْرِ، وَمَا قَامَ عَنْهَا مِنَ الْقلْتَاتِ وَالْعَدْرَانِ وَمَاءِ السِّبَاخِ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ، وَيُلْحَقُ بِهَذَا التَّقْسِيمِ الْمُتَغَيَّرُ بِطُولِ مُكْثٍ أَوْ تُرَابٍ أَوْ زِرْنِيحٍ لِجَرْيِهِ عَلَيْهِ، أَوْ بِطُحْلُبٍ، أَوْ بِكُلِّ مَا كَانَ مِنْ قَرَارِهِ أَوْ مُتَوَلّدٌ عَنْهُ وَلا يَنْفَكُ غَالِبًا.

القِسْمُ الثَّانِي: الْمَاءُ الْمُقَيَّدُ الْمُضَافُ إِلَى مَا وَقَعَ فِيهِ، مِثْلُ الْعُصْفُرِ () وَالزَّعْفَرَانِ أَوِ اللَّكَ) والفوت) وَأَشْكَالِهَا مِنَ الْمُضَافَاتِ، فَهَذَا الْمَاءُ يُجْزِئُ فِي

فِي غَسْلِ النَّجَاسَاتِ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ فِي رَفْعِ الأَحْدَاثِ.

(1) الفرقان: 48.

(2) الأنفال: 11، وَالآيَةُ: إِذْ يُفَشِيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لَيْطَهِّرَكُم بِهِ. (3) [أحدها في كُلِّ النُّسخ، وإنَّما استبدلتها بـ "القِسْمِ الأولِ" ليكون التقسيم على نسق واحد].

(4) القلتَاتُ: هِيَ الْبَرَكُ عَلَى حَدٌ تَعْبِيرِ الْعَامَّةِ.

(5) [العُصْفُرُ: نوع من الصبغ الجوهري: الصحاح، باب الراء، فصل العين: عصفر)].

(1) صبع أ. سَبْعَ أَحْمَرُ يُصْبَعُ بِهِ جُلُودُ الْمَعْزِ.

(7) [لم أقف على هذا المعنى]، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ: الْفَرْث.