الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦takatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakataka
قواعد الإ شِفَاقٌ.
وَأَمَّا النَّارُ: فَإِنَّهَا تُزِيلُ النَّجَسَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا مِنَ الْأَرْضِ وَمَا كَانَ مَعْمُولًاً مِنْ أَجْزَائِهَا مِنْ أَوَانِي الطِّينِ وَالْحَدِيدِ وَأَمْثَالِهَا؛ لأَنَّ النَّارَ تَأْكُلُ النَّجَسَ إِذَا أُلْقِيَ فِيهَا، وَقَالُوا: التَّنُّورُ وَالْفُرْنُ يُطَهِّرَانِ مَبْلَغَ حَرَارَتِهِمَا (2)، وَتُطَهِّرُ الْحَدِيدَ
6
وَغَيْرَهُ إِذَا حُمِّي فِيهَا، وَكَذَلِكَ أَوَانِي الطِّينِ إِذَا سَبَقَ إِلَيْهَا النَّجَسُ أَنَّهَا تُحْمَى فِي النَّارِ، وَالْمَوْضِعُ الْمَنْجُوسُ مِنَ الأَرْضِ إِذَا أُوقِدَ عَلَيْهِ النَّارُ مِقْدَارَ مَا لاَ تَحْتَمِلُهُ الْيَدُ فَإِنَّهُ يَطْهُرُ بِذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا الزَّمَانُ (3): فَإِنَّهُ يُنَفِّي النَّجَسَ مِنَ الْأَرْضِ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ أَجْزَائِهَا دُونَ الْمَعْمُولِ مِنْ نَبَاتِهَا، عَلَى قَدْرِ اخْتِلافِهِمْ فِي تَحْدِيدِ ذَلِكَ فِي الصَّيْفِ وَالشَّتَاءِ، وَخَارِجِ الْبُيُوتِ وَدَاخِلِهَا، وَكَذَلِكَ النَّبَاتُ وَالثَّمَارُ الْمُتَّصِلَةُ بِالْأَرْضِ دُونَ الْبَائِنَةِ عَنْهَا يُنَفِّيهَا الزَّمَانُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي البائنة، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرُوِيَ عَنْ عَمْرُوسِ بْنِ فَتح أَنَّهُ أَمَرَ! ه أَنَّهُ أَمَرَ بِتِينٍ بَالَ عَلَيْهَا الْجِدْيَانُ أَنْ يُنْشَرَ لِلشَّمْسِ، لِلشَّمْسِ، وَكَذَلِكَ قِيلَ فِي جَوَابَاتِ الإِمَامِ أَبِي سَهْلِ (5) أَنَّهُ رَخَّصَ فِي ثِمَارِ
(4)
(1) [وهو الشيء الخامس من الأشياء التي تزال بها النجاسة].
(2) لَعَلَّ الصَّوَابَ: بِمَبْلَغ حَرَارَتِهَا. (3) [وهو الشيء السادس من الأشياء التي تزال بها النجاسة]. (4) تَقَدَّمَ التَّعْرِيفُ بِهِ. (5) أَبُو سَهْلِ الْبِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التندميرَتِيُّ اللالوتِيُّ مِنْ عُلَمَاءِ الْقَرْنِ الرَّابِعِ بِجَبَلِ نَفُوسَةَ، تَلَقَّى الْعِلْمَ عَنْ عَنْ أَبِي يَحْيَى يُوسُفَ بْنِ زَيْدِ الدَّرْفِي حَاكِمِ جَادُو، وَعَنِ الشَّيْخ أبي نَصْرِ زارِ بْنِ يُوسُفَ النفسي الَّذِي تَخَرَّجَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ فَطَاحِلُ، كَالْعَلَامَةِ أَبِي يُوسُفَ وَجَدَلِيشَ بْنِ فِي وَغَيْرِهِمْ، وَكَانَ أَبُو سَهْلٍ مِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَدَّوْا رِسَالَةَ الْعِلْم عَلَى خَيْرٍ مَا تُؤدَّى رِسَالَةٌ سَامِيَةٌ، وَمِمَّنْ جَازَتْ عَلَيْهِ نِسْبَةُ الدِّينِ، وَمِمَّنْ لَهُ الْيَدُ الطُّولَى فِي نَشْرِ الْعِلْمِ وَإِشَاعَةِ الرُّوحِ الدِّينِيَّةِ بَيْنَ الطَّلَبَةِ وَالْجَمَاهِيرِ،
وَجَازَاهُ عَنِ الإِسْلَامِ خَيْرًا. اهـ.
تو الله