الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤24
تاليفه
قَالَ الشَّماخِيُّ: وَلَهُ تَالِيفُ جَلِيلَةٌ أَحْيَى بِهَا الْمَذْهَبَ مِنْهَا الْقَوَاعِدُ، وَمِنْهَا الْقَنَاطِرُ فِي أَجْزَاء كَثِيرَةٍ، وَمِنْهَا شَرْحُ النُّونِيَّةِ فِي ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ فِي أُصُولِ الدِّينِ عَلَى قَصِيدَةِ الشَّيْخِ أَبِي نَصْرٍ فَتْحِ بْنِ نُوحٍ المَلُوشَائِيِّ، وَمِنْهَا كِتَابُ الْحِسَابِ وَقَسْمِ الْفَرَائِضِ، وَمِنْهَا كِتَابُ الْحَجِّ وَالْمَنَاسِكِ، وَمِنْهَا مَا جُمِعَ مِنْ أَجْوِبَةِ الأَئِمَّةِ فِي ثَلاثَةِ أَجْزَاءٍ، وَمِنْهَا مَا جُمِعَ مِنْ رَسَائِلَ، وَلَهُ فَصَائِدُ (1).
وَبَعْدُ فَقَدْ تَرَكَ الإِمَامُ الْحِيطَالِيُّ ثَرْوَةٌ كَبِيرَةٌ مِنَ الْجِهَادِ الْعِلْمِيِّ الْجَادُ الْمُثْمِرِ فِي مُؤَلَّفَاتِهِ الْقَيِّمَةِ الْعَمِيقَةِ هِيَ مِنْ أَرْفَعِ الْجُهُودِ الْعِلْمِيَّةِ وَأَخْصَبهَا، وَيَجِدُ الْقَارِئُ فِي كِتَابِ الْقَنَاطِرِ صُورَةٌ جَلِيَّةٌ لِهَذِهِ الآفَاقِ الرَّحْبَةِ الَّتِي يَرْتَادُهَا هَذَا الْعَالِمُ الْكَبِيرُ فِي مَيَادِينِ الْمَعْرِفَةِ الإِسْلامِيَّةِ فِي تَدَفُقٍ وَعُمْقٍ وَدِرَايَةٍ. تُوُفِّيَ اللهُ بِجِرْبَةً سَنَةَ 750 هـ / [1350 م]، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ الْمَذْكُورِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
وَأَرْضَاهُ.
مُصَرِّحُ الْكِتَابِ بكلي عبد الرحمن بن عمر
(1) [السير، 247/ 2].