الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧قواعد الإس
يَتَمَضْمَضَ ثَلاثًا مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَيَسْتَنْشِقَ ثَلاثًا مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَكِلاهُمَا
مَرْوِيٌّ فِي الْحَدِيثِ (1)، وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَمَنْ تَرَكَ الْمَضْمَضَةَ وَالاسْتِنْشَاقَ حَتَّى صَلَّى، فَإِنْ كَانَ عَامِدًا فَلَا خِلَافَ فِي إِعَادَةِ الْوُضُوءِ وَالصَّلاةِ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيّا فَفِيهِ خِلافُ، وَذُكِرَ فِي أَثَرِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَرَكَهُمَا فِي الْوُضُوءِ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا فِي الْجَنَابَةِ فَعَلَيْهِ الإِعَادَةُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْخَامِسَةُ: التَّخْلِيلُ لِلْحْيَةِ وَالأَصَابِع، لِقَوْلِهِ: خَلَّلُوا بَيْنَ أَصَابِعِكُمْ فِي
الْوُضُوءِ قَبْلَ أَنْ تُخَلَّلَ بِمَسَامِيرَ مِنْ نَارٍ، أَوْ قَالَ: " قَبْلَ أَنْ تُخَلَّلَهَا النَّارُ (2). وَصِفَةً تَخْلِيلِ الأَصَابِع أَنْ يَجْعَلَ بَاطِنَ كَفِّهِ الْيُسْرَى عَلَى ظَاهِرِ الْيُمْنَى،
وَبَاطِنَ الْيُمْنَى عَلَى ظَاهِرِ الْيُسْرَى، فَيُخَلَّلَهُمَا كَذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقِيلَ فِي تَخْلِيلِ الأَصَابِعِ إِنَّهُ سُنَّةٌ، وَقِيلَ: وَاجِبٌ؛ لأَنَّهَا مِنَ الْيَدِ، وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي إِجَالَةِ الْخَاتَمِ فِي الْيَدِ كَمَا قَدَّمْنَا، وَالْأَصَحُ إِجَالَتُهُ لِيَصِلَ الْمَاءُ إِلَى
مَوْضِعِ التَّخَتُّمِ السَّادِسَةُ: مَسْحُ الأُذُنَيْنِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَسْحَهُمَا فَرِيضَةٌ، وَيُجَدَّدُ لَهُمَا الْمَاءُ، وَقَالَ آخَرُونَ: مَسْحُهُمَا سُنَّةٌ، وَيُمْسَحَانِ مَعَ الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ الْمَاءِ، وَالْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا هُوَ الْقَوْلُ
الآخر.
وَكَانَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ الله لا يَرَى مَسْحَ الأُذُنَيْنِ وَاجِبًا، وَذُكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: الأَذْنَانِ مِنَ الرَّأْسِ مَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا وَمَا أَدْبَرَ، وَعَنِ الرَّبِيعِ التَه أَنَّهُ
(1) [رواه أبو داود، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، ر 112]. (2) [رَوَاهُ الرَّبيع، باب في آداب الوضوء وفرضه، ر 90، والدارقطني، باب وُجُوبِ غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ
وَالْعَقِبَينِ، (326)،