قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

قواعد الان

قَالَ: يُسْتَحَبُّ مَسْحُ بَاطِنِ الأُذُنَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ وَظَاهِرِهِمَا مَعَ الرَّأْسِ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لله أَنَّهُ يَسْتَحِبُّ تَجْدِيدَ الْمَاءِ لِلأُذُنَيْنِ (1).

وَكَيْفِيَّةُ مَسْجِهِمَا: أَنْ يُدْخِلَ أُصْبُعَهُ فِي صِمَاحَ أُذُنَيْهِ، وَيَمْسَحَ ظَاهِرَهُمَا

وَبَاطِنَهُمَا.

واخْتُلِفَ أَيْضًا فِي ظَاهِرِ الأُذُنَيْنِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ مَا وَقَعَتْ بِهِ الْمُوَاجَهَهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ مَا يَلِي الرَّأْسَ، وَهُوَ الأَظْهَرُ.

وَمَنْ نَسِيَ مَسْحَ الأُذُنَيْنِ حَتَّى صَلَّى، فَإِنْ كَانَ عَامِدًا أَعَادَ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا فَفِيهِ اخْتِلَافُ (3)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

السَّابِعَةُ: التَّوَضُؤُ ثَلاثًا ثَلاثًا لِكُلِّ جَارِحَةٍ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ تَوَضَّأَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَقَالَ: هَذَا وُضُوءٌ لا تُقْبَلُ الصَّلاةُ إِلا بِهِ". ثُمَّ ثَنَّى فَقَالَ: "مَنْ ضَاعَفَ ضَاعَفَ اللهُ لَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَقَالَ: "هَذَا وُضُونِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي (4) وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْوَاحِدَةَ كَافِيَةٌ إِذَا كَانَتْ سَابِغَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ؛ لأَنَّ الأَمْرَ بِالفِعْلِ يَقْتَضِي مَرَّةً وَاحِدَةً، أَعْنِي الأَمْرَ الْوَارِدَ فِي الْوُضُوءِ. وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَكْرَارِ مَسْحِ الرَّأْسِ، هَلْ فِيهِ فَضِيلَةٌ أَمْ لَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ).

الثَّامِنَةُ: تَرْتِيبُ الْوُضُوءِ، وَهُوَ أَنْ يَبْدَأَ بِغَسْل يَدَيْهِ، ثُمَّ يُمَضْمِضُ، ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ، ثُمَّ يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ، ثُمَّ

(1) [أورد ذلك القرطبي عن ابن عمر لا عن ابن مسعود (الجامع لأحكام القرآن، 6/ 90)]. (2) [الصِّمَاخُ بكسر الصاد: خَرْق الأذن، وبالسين لغة الصحاح للجوهري: باب الخاء، فصل الصاد: صمخ)].

(3) [أشار الشيخ السالمي رحمه الله إلى أن لا إعادة على من نسي مسح أذنيه في أكثر القول عند أصحابنا (معارج الأمال، 26/ 2)]

(4) [سبق تخريجه].

(5) [ويرى أصحابنا كراهية تكرير مسح الرأس (انظر: شامل الأصل والفرع، 213/ 1 -

[(215