الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥١ذَلِكَ، وَالرَّابِعَةُ: الْمُبَالَغَةُ بِالاسْتِنْشَاقِ لِغَيْرِ الصَّائِمِ، وَالْخَامِسَةُ: الْبَدَاءَةُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ مِنْ مُقَدَّمِهِ، وَالتَّيَامُنُ فِيهِ، وَالاقْتِصَارُ فِيهِ عَلَى مَسْحَةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَرَدُّ الْيَدَيْنِ فِيهِمَا، فَيَمُرُّ بِيَدَيْهِ مِنَ الْمُقَدَّمِ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَالسَّادِسَةُ: التَّقْلِيلُ مِنْ صَبِّ الْمَاءِ مَعَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ وَالدُّعَاءِ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ غَسْل الرّجُلِ الْيُمْنَى: "اللهُمَّ اجْعَلْ سَعْيِي سَعْيًا مَشْكُورًا، وَذَنْبِي ذَنْبًا مَغْفُورًا، وَعَمَلِي عَمَلاً مَبْرُورًا مَقْبُولاً (2)، وَذُكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَالَ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ وُضُوئِهِ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، خُتِمَ عَلَيْهَا بِخَاتَمٍ، ثُمَّ تُوضَعُ (3) تَحْتَ الْعَرْشِ فَلَا تُكْسَرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ).
(4)
ومَكْرُوهَاتُ الْوُضُوءِ عَشَرَةٌ، وَهِيَ: الإِكْثَارُ مِنْ صَبِّ الْمَاءِ فِيهِ، وَالزِّيَادَةُ عَنْ مَغْسُولِهِ فَوْقَ الثَّلَاثَةِ) وَعَلَى الْوَاحِدَةِ فِي مَمْسُوحِهِ، وَالْوُضُوءُ فِي مَوْضِعِ الْخَلاءِ، وَالْكَلَامُ فِيهِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالاقْتِصَارُ عَلَى مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لِغَيْرِ الْعَالِمِ، وَالْوُضُوءُ مِنَ الْمَاءِ الْمُشْمس؛ لأَنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ، وَوَجَدْتُ ذَلِكَ عَنِ النبي، وَالْوُضُوءُ مِنْ إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقَدْ قِيلَ فِي هَذَا: إِنَّهُ حَرَامٌ،
6
(1)
(1) [رواه أبو داود، كتاب الطهارة، ر 31].
(2) لَيْتَ شِعْرِي مَا الدَّاعِي إِلَى تَخْصِيصِ الرَّجُلِ الْيُمْنَى بِالدُّعَاءِ؟! أَلَيْسَ الدُّعَاءُ مُسْتَحَباً فِي كُلِّ
الأعضاء؟!
(3) [فِي نُسْخَةٍ ثُمَّ تُرْفَعُ، ولم يرد ذكرهما في الأحاديث].
(4) [رَوَاهُ النَّسَائِي: السنن الكبرى، ما يقول إذا فرغ من وضوءه، ر 9909]. (5) رُبَّمَا كَانَتْ مُحَرَّمَةٌ لَا مَكْرُوهَةٌ فَقَطْ لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَنِ الْوُضُوءِ، فَأَرَاهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالُ: "هَذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ". [رواه النسائي السنن الكبرى، الاعتداء في الوضوء، ر 89] (1) [رواه البيهقي، باب كراهية التطهير بالماء المشمس، ر 15، بلفظ: "عن عائشة رضي الله عنها قالت: أسخنت ماء في الشمس فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص"، وفي رواية: "لا تَغْسِلُوا بِالْمَاءِ الَّذِي يُسَخَّنُ فِي الشَّمْسِ فَإِنَّهُ يَعْدِي مِنَ الْبَرَضِ" رواه