قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

قواعد الإس

الفصل الثالث

فِي الأَفْعَالِ الْمُوجِبَةِ لِلْوُضُوءِ

وَهِيَ أَرْبَعَةٌ أَيْضًا، وَهِيَ: لَمْسٌ وَقَوْلٌ وَاسْتِمَاعٌ وَنَظَرٌ.

أَمَّا اللَّمْسُ: فَكَمَا قَدَّمْنَا مِنْ مَسَّ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ أَوْ فَرْجِ الْمُحَرَّمَةِ، أَوْ فَرْجِ نَفْسِهِ، أَوْ فَرْجِ زَوْجَتِهِ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، أَوْ مَسٌ فَرْجِ الْجَارِيَةِ الطَّفْلَةِ، أَوْ فُرُوحِ الأَنْعَامِ الرَّطْبَةِ، وَاخْتُلِفَ فِي الأَطْفَالِ الصَّغَارِ، فَقِيلَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: هِيَ فُرُوجُ فَتَوَضَّؤُوا مِنْهَا.

وَأَمَّا الْقَوْلُ: فَكَعِيبَةِ الْمُسْلِمِ، وَبُهْتَانِ الْبَرِيءِ، وَقَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ، وَالْكَذِبِ، وَالنَّمِيمَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَلَعْنِ الْبَهَائِمِ وَالأَطْفَالِ وَمَنْ لَا يَسْتَحِقُ اللَّعْنَةَ، وَكَالإِشْرَاكِ بِاللهِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ تَسْمِيَةِ الْفُرُوجِ بِأَقْبَحَ أَسْمَائِهَا، وَذِكْرِ الْعَذِرَةِ مَعَ فَاعِلِهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَهَذَا كُلُّهُ قِيَاسًا عَلَى الْغَيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ؛ إِذْ وَرَدَتْ فِيهِمَا

(2)

السُّنَّةُ بِنَقْضِ الْوُضُوءِ).

(1) عَلَى وَجْهِ الشَّلْمِ قَالَ الرَّبِيعُ: "كُلُّ شَيْءٍ خَبِيثٍ مِنَ الْكَلامِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ". [ذكره الكندي:

المصنف، 187/ 4].

(2) عَنِ ابْنِ عَبَّاس عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " الْغِيبَةُ تُفْطِرُ الصَّائِمَ وَتَنْقُضُ الْوُضُوءَ". [رَوَاهِ الرَّبيع، باب

ما يجب منه الوضوء، ر 105].