الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥talatdatakatakatakatakatakatakatakatala akatakatakatakatatataletan
فصل في أَسْبَابِ التَّيَمُّمِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَأَحْكَامِهِ
وَهَذَا الْفَضْلُ يَتَوَزَّعُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا فِي أَسْبَابِ التَّيَمُّمِ، وَالثَّانِي فِي
حَقِيقَتِهِ، وَالثَّالِثُ فِي أَحْكَامِهِ.
الْقِسْمُ الأَوَّلُ
فِيمَا يَنْقُلُ إِلَى التَّيَمُّمِ وَهُوَ الْعَجْزُ
وَلَهُ أَسْبَابٌ، وَهِيَ سِنَةٌ:
أَحَدُهَا السَّبَبُ الأَوَّلُ]: فَقَدُ الْمَاءِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلاةِ عَلَى الْمُسَافِرِ لَزِمَهُ طَلَبُ الْمَاءِ، فَإِنْ عَازَ (2) الْمَاء بَعْدَ الطَّلَبِ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ أَرْبَعِ حَالَاتٍ (3):
الحالة الأولى]: أَنْ يَتَحَقَّقَ عَدَمَ الْمَاءِ حَوَالَيْهِ، فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ أَوَّلَ الْوَقْتِ مِنْ
غَيْرِ تَكْرَارِ طَلَبِ الْمَاءِ.
[الحالة الثانية]: أَنْ يَتَوَهَّمَ وُجُودَهُ حَوَالَيْهِ، فَلْيَتَرَدَّدْ وَلْيُلاحِظْ وَلْيَسْأَلْ إِلَى حَدٌ لا يُدْخِلُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضَرَرًا وَلَا مَشَقَّةٌ فِي التَّخَلْفِ عَنْهُمْ، أَوْ يَعُوقُهُمْ عَلَى حَاجَتِهِمْ، فَإِذَا لَمْ يَسْأَلُ عَنِ الْمَاءِ فَصَلَّى فَإِنَّ عَلَيْهِ الإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَ الْوَقْتِ فِيمَا ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ لَوْ رَأَىهُمْ يَتَيَمَّمُونَ وَيُصَلُّونَ فتَيَمَّمَ هُوَ وَصَلَّى، أَعَادَ كَمَا قَدَّمْنَا فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَ الوَقْتِ، كَذَا ذُكِرَ فِي تَقْيِيدَاتِ
(1) النساء: 43، والمائدة: 6. (2) [عاز: بمعنى عوز وأعوز، أي افتقر (الجوهري: الصحاح، باب الزاي، فصل العين: عوز)]. (3) (في الأصل: أربعة أحوال، استبدلتها بـ أربع حالات لتتناسب مع التقسيم].