قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

قواعد الإست

Yucktaktaktaktaktakiakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakasihy

إِعَادَةِ صَلَاتِهِ إِذَا خَرَجَ الْوَقْتُ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ)، وَإِذَا وَجَدَ مِنَ الْمَاءِ مَا لَا يَكْفِيهِ لِلْوُضُوءِ أو الاغْتِسَالِ فَإِنَّهُ يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَيَنْزِعُ النَّجَسَ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيَتَيَمَّمُ إِنْ كَانَ جُنبا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ فَلْيَنْزِعِ النَّجَسَ وَيَتَيَمَّمْ لِلْوُضُوءِ، هَكَذَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا: جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرِهِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى خِلافًا لِبَعْضٍ فُقَهَاءِ قَوْمِنَا فِي أَمْرِهِمْ إِيَّاهُ بِتَرْكِ اسْتِعْمَالِهِ وَالْعُدُولِ إِلَى التَّيَمُّمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَإِنْ قُطِعَتْ يَدُ الإِنْسَانِ مِنَ الْمِرْفَقِ يَتَيَمَّمُ لِوَجْهِهِ بِالأُخْرَى، يَضْرِبُ بِهَا ضَرْبَةً، ثُمَّ يَضْرِبُ بِهَا عَلَى الأَرْضِ مَرَّةً أُخْرَى، ثُمَّ يُقَلِّبُ كَفَّهُ عَلَيْهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا. وَلَا بَأْسَ أَنْ يَكُونَ لِلْمُتَيَمِّمِ تُرَابٌ مَوْضُوعٌ فِي شَيْءٍ يَتَيَمَّمُ بِهِ إِذَا كَانَ مَرِيضًا فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ، وَهَكَذَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ حِينَ مَرِضَ بِالْفَالِجِ (2) كَانَ لَهُ تُرَابٌ مَوْضُوع فِي شَيْءٍ، فَكَانَ يَتَيَمَّمُ بِهِ (3)، وَأَمَّا مَا لاَقَى يَدَ الْمُتَيَمِّمِ أَوْ وَجْهَهُ فَوَقَعَ فَلَا تَيَمَّمُ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى؛ لأَنَّهُ كَالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلَ. وَإِنْ عَدِمَ الْمُتَيَمَّمُ التُّرَابَ عَدَلَ إِلَى رمل، وَإِلا فَلْيَدُقَ حَجَرًا وَيَتَيَمَّمْ بِهِ، وَلاَ يَتَيَمَّمُ بِالتُّرَابِ النَّجِسِ، وَلَا بِالْجَصَّ، وَلَا بِالْجِبْسِ، وَلَا بِالنَّورَةِ، وَلاَ بِالزِّرْنيخ، وَلَا بِتُرَابِ النَّمْلِ، وَلَا بِالتُّرَابِ النَّدِيِّ،

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

بَرَكَة [رواه البخاري، باب فضل عائشة رضي ا الله عنها، (3562]. فَهَؤُلَاءِ الصَّحَابَةُ صَلَّوْا حِينَ عَدِمُوا ما جُعِلَ لَهُمْ طَهُورًا، وَشَكَوْا ذَلِكَ لِلنَّبي الله فَلَمْ يُنْكِرُهُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَأْمُرُهُمْ بِالإِعَادَةِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ أَقْوَى الأَقْوَالِ دَليلاً. [شرح صحيح مسلم، 4/ 60]. (1) وَقِيلَ: لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الإِعَادَةُ وَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ بَاقِيًا، لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ، فَتَيَمَّمَا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَصَلَّيَا ثُمَّ وَجَدَا الْمَاءَ، فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ، وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرًا لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدُ: أَصَبْتَ السُّنَّةَ، وَأَجْزَأَتْكَ صَلاتُكَ، وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ: "لَكَ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ". [رواه أبو داود، باب فِي الْمُتَيَمّم يَجِدُ الْمَاء بَعْدَ مَا يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ، (338]. (2) [الفَالِجُ: ريح: تأخذ الإنسان يرتعش منها، وصاحبه مفلوج (العين: لأبي عبد الرحمن الخليل

[(753

(3) [انظر: أبو غانم الخراساني: المدونة الصغرى، 1/ 141، والكبري، 32/ 1].

ص