قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

الرُّكْنُ الرَّابِعُ: فِي أَحْكَامِ التَّيَمُّمِ [مفسداته، اعْلَمْ أَنَّ حُكْمَ التَّيَمُّمِ الطَّهَارَةُ مَا

لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ فَقَدْ بَطَلَ، وَإِنْ دَخَلَ فِي الصَّلاةِ ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الصَّلاةَ وَيَعْدِلُ إِلَى الْمَاءِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا، وَإِنْ فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الإِعَادَةُ، وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَالَّذِي يُفْسِدُ التَّيَمُّمَ كَمَا قَدَّمْنَا هُوَ رُؤْيَةُ الْمَاءِ لِلْقَادِرِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ، وَالْحَدَثُ بَعْدَهُ مِنْ جَمِيعِ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَكَذَلِكَ لَوْ تَرَكَ فَرْضًا مِنْ فَرَائِضِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

القِسْمُ الرابع

فِي الطَّهَارَةِ مِنَ الْأَحْدَاثِ الْمُوجِبَةِ لِلاغْتِسَالِ

وَهِيَ أَرْبَعُ، أَحَدُهَا: الْغُسْلُ (2) لإِنْزَالِ الْمَاءِ الدَّافِقِ كَيْفَ مَا كَانَ، مِنْ جِمَاعِ أَوِ احْتِلام، أَوْ مَغِيبِ حَشَفَةٍ فِي قُبُلِ أَوْ دُبُرِ، مِمَّنْ كَانَ مِنْ بَنِي آدَمَ أَوْ مِنَ الْبَهَائِمِ، أَحْيَاءٌ كَانُوا أَوْ أَمْوَاتًا، ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إِنَاثًا، حَلالاً كَانَ أَوْ حَرَامًا، وَالثَّانِي: انْقِطَاعُ

(1) كما في حديث أبي سعيد الخدري، حيث قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ أَصَبْتَ السُّنَّةَ، وَأَجْزَ أَتْكَ صَلَاتُكَ، وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ: لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ". (وقد سبق تخريجه)]. (2) [قال المحشي: "قوله أحدها: الغسل … الخ: ظاهر هذه العبارة يقتضي أن الضمير في قوله: "وهي أربع" راجع إلى الطهارة، وأنّ هذا تقسيم للطهارة، وكلامه في الثاني والثالث والرابع أن الضمير راجع إلى الأحداث الموجبة، وأنّ هذا التقسيم لها، والظاهر الأول؛ لأنّ هذا القسم معقود للطهارة، والأمر سهل؛ لأنّ تقسيم أحدهما يستلزم تقسيم الآخر، والله أعلم"].

يقتضي.