الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢قواع
الفصل الثاني
في أحكام الخيْضِ الْمُتَعَلَّقَةِ بِهِ وَالْمَمْنُوعَةِ مِنْ أَجْلِهِ
وَهِيَ خَمْسَةٌ):
أَحَدُهَا فِي حَدٌ الْحَيْضِ وَهُوَ عَلَى مَا حَدَّهُ بَعْضُ الْعُلَمَاء أَنَّهُ: الدَّمُ الْخَارِجُ مِنَ الْمَرْأَةِ الْيَافِعَةِ وَمَنْ فَوْقَهَا فِي السِّنِّ، إِلَى نِهَايَةٍ تَقْصُرُ عَنْ سِنَّ الْيَائِسَةِ، فِي مُدَّةِ
(2)
خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَمَا دُونَهَا إِلَى سَاعَةٍ، مِنْ غَيْرِ وِلَادَةٍ وَلَا مَرَضِ (2). فَذَكَرَ الْيَافِعَةَ احْتِرَازًا عَنْ مَنْ قَصُرَ سِنُهَا عَنْ ذَلِكَ، كَبِنْتِ خَمْسٍ أَوْ سِتٌ سِنِينَ، إِذْ ذَاكَ مَرَضٌ وَلَيْسَ بِحَيْضِ، وَكَذَلِكَ بِنْتُ السَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ، وَبَاقِي الْحَدِّ احْتِرَازُ عَنِ النَّفَاسِ
وَالاسْتِحَاضَة.
وَالثَّانِي فِي مُدَّةِ الْحَيْضِ: وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي ذَلِكَ، وَالَّذِي يُوجِبُهُ النَّظَرُ أَنَّ أَقَلَّ مُدَّتِهِ فِيمَا يَرْجِعُ إِلَى الْعِبَادَاتِ غَيْرُ مَحْدُودٍ بِتَفْسِيدٍ مَضْبُوطٍ؛ لأَنَّ الدَّفْعَةَ الْوَاحِدَةَ تَكُونُ حَيْضًا إِذَا فَاضَتْ مِنَ الْفَرْجِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَيْضَةً مَعْدُودَةً فِي الْعِدَّةِ والاستبْرَاءِ إِذِ الْعِبَادَةُ لا تُتْرَكُ إِلا بِعِلْمٍ مُتَيَقَّن بِهِ سُقُوطُهَا عَنِ الْمُتَعَبِّدِ، وَالْمُبَاحُ
من
(1) [قال المحشي: "قوله وهي خمسة الخمسة في كلامه -رحمه الله - الخ: الذي ظفرنا به من ا ثلاثة: حكمان في المتعلقة به وحكم في الممنوعة من أجله، نعم الممنوعة. أجله قسمها خمسة أقسام، فإن كان قد اعتبر ذلك صارت الأحكام سبعة فليحرر، وأيضا في جعل الحد وهو التعريف حكما من أحكام الحيض نظر، إذ الحكم على الشيء فرع تصوّره، فلو قال -مثلا-: في حد الحيض وأحكامه، لكان أظهر "].
(2) الْمُعْتَمَدُ وَالْمُفْتَى بِهِ عِنْدَنَا مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ قَرِيبًا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.