الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥أَحَدُهَا: كُلُّ مَا يَفْتَقِرُ إِلَى الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى كَالصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ وَالصَّوْمِ وَالاعْتِكَافِ وَسُجُودِ الثَّلاوَةِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَمَسَ الْمُصْحَفِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ لا يَجِبُ عَلَيْهَا فَضَاءُ الصَّلاةِ دُونَ الصَّوْمِ.
(1)
وَالثَّانِي: الْفِرَاقُ مَعَ الزَّوْج بِطَلاَقٍ أَوْ خُلْعِ أَوْ خِيَارٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) أَيْ: لِظُهْرِهِنَّ، وَاخْتُلِفَ هَلْ مَنْعُهُ فِيهِ خِيفَةٌ مِنْ تَطْوِيلِ الْمُدَّةِ، أَوْ هُوَ شَرْعٌ غَيْرُ مُعَلَّلٍ؟ فَقَوْلَانِ.
ذَلِكَ.
الثَّالِثُ: إِلْقَاءُ التَّفَثِ مِنْ تَعْلِيمِ الأَطْفَارِ وَنَتْفِ الإِبِطَيْنِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ وَمَا أَشْبَهَ
الرابع: الزِّينَةُ الْمَعْهُودَةُ لِلْبَدَنِ، مِنَ الاكْتِحَالِ وَالاسْتِيَاكِ وَالاخْتِضَابِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، وَقَدْ رَخَّصَ لَهَا فِي شَرْحِ الدَّعَائِمِ فِي الامْتِشَاطِ وَتَقْلِيمِ الأَظْفَارِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، وَزَعَمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِثْلَ الْجُنَّبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
6
الْخَامِسُ: الْوَطْهُ فِي الْفَرْجِ مَعَ اسْتِمْرَارِ الدَّمِ، وَهُوَ مُحَرَّمُ بِإِجْمَاعِ مِنَ الأُمَّةِ، فَإِنْ وَطِئَ مُتَعَمِّدًا فَفِيهِ اخْتِلافَ قِيلَ بِتَحْرِيمِ الأَبَدِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْعُمَانِيِّينَ (2)، وَقِيلَ فِيهَا بِالْوُقُوفِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الرَّبِيعِ وَغَيْرِهِ، وَبَعْضُ مُخَالِفِينَا أَوْجَبَ فِي ذَلِكَ الْكَفَّارَة)، وَبَعْضُهُمْ لَمْ يُوجِبْ فِي ذَلِكَ إِلَّا التَّوْبَةَ وَالاسْتِغْفَارَ، وَكَذَلِكَ
(1) الطلاق: 1.
(2) [انظر: المصنف، 66/ 39] (3) [نفسه، 65/ 39].
(4) بَلْ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ بِذَلِكَ، وَالْكَفَّارَةُ هُوَ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ فِي اصْطِلاحِهِمُ اسْمُ دِينَارِ الْفِرَاشِ، وَذَلِكَ اسْتِنَادًا عَلَى حَدِيثٍ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاس أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ: إِنْ كَانَ الدَّمُ عَبِيطًا فَلْيَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، وَإِنْ كَانَ صُفْرَةٌ فَنِصْفُ دِينَارٍ" أرواه البيهقي، باب ما روي في كفارة من أتى امرأته حائضا، (1416]، يَعْنِي: وَلَمْ يَأْمُرُهُ بِفِرَاقِهَا. وَالَّذِي صَحَّحَهُ الْقُطْبُ ه أَنَّ الزَّوْجَةَ لَا تَحْرُمُ بِهِ، لَكِنَّهُ أَتَى ذَنْبًا عَظِيمًا [الذهب الخالص، ص 136]. اهـ مُصححه