قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

الفصل الثالث

فِي اخْتِلَافِ حُكْمِ النِّسَاءِ الْمُعْتَادَةِ [المُعَدَّةِ لِلْمَحِيضِ

وَهُنَّ فِي ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ:

أَحَدُهَا: حَالُ الْمُبْتَدِئَةِ فِي الْحَيْضِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا وَقْتُ مُسْتَقِرٌّ. وَالثَّانِيَةُ: حَالُ الْمُعْتَادَةِ الْمُسْتَقِرٌ وَقْتُهَا.

وَالثَّالِثَةُ: حَالُ الْمُسْتَحَاضَةِ الَّتِي حُكِمَ بِاسْتِحَاضَتِهَا.

وَالرَّابِعَةُ: حَالُ الْحَامِل الَّتِي يَطْرَأُ الدَّمُ عَلَيْهَا.

اعْلَمْ أَنَّ حُكْمَ هَذِهِ الأَرْبَعِ فِي ابْتِدَاءِ الْحَيْضِ وَاحِدٌ، فَمَنْ رَأَتْ دَمًا وَهِيَ فِي سَنَّ مَنْ تَحِيضُ فَهُوَ حَيْضُ، مُبْتَدِئَةٌ كَانَتْ أَوْ مُعْتَادَةٌ، حَائِلاً أَوْ حَامِلا (1)، لَكِنْ

تخْتَلِفُ أَحْكَامُهُنَّ فِي السَّمَادِي:

[الأُولَى]: فَالْمُبْتَدِئَةُ إِذَا رَأَتْ دَمًا فَهُوَ حَيْضُ، فَإِنِ انْقَطَعَ لِعَادَةِ أَتْرَابِهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، وَإِنْ تَمَادَى بِهَا الدَّمُ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَلَمْ تَرَ

،

(1) [قال المحشي: قوله أو حاملا فيه نظر لأنّ الدم الذي تراه الحامل ليس بحيض على الصحيح، لقوله - عليه السلام: "ماكان الله ليجعل حيضا مع حبل" [لم أجد من خرجه]، ولأنه سيأتي له بما يدل على أنه ليس بحيض، حيث قال: الرابعة الحامل التي يطرأ عليها الدم فإنّها تصنع كما تصنع المستحاضة … الخ، وقد يقال: كلامه هنا - رحمه الله - مبني على القول الثاني فيما

التصريح.

سيأتي"].