الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠Yudkatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatalatzlatolat
(1).=
فَإِنْ تَمَّ وَقْتُهَا وَانْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ وَبَقِيَ شَيْءٌ مِنَ الْكُدْرَةِ أَوِ الصُّفْرَةِ أَوِ التَّرِيَّةِ) تَنتَظِرُ يَوْمًا وَلَيْلَةٌ، فَإِنِ انْقَطَعَ وَإِلا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ؛ لأَنَّ الصُّفْرَةَ وَالْعُدْرَةَ وَالتَّرِيَّةَ لا حُكْمَ لَهَا عَلَى الانْفِرَادِ إِنَّمَا الْحُكْمُ لِمَا سَبَقَهَا وَتَقَدَّمَهَا، إِنْ تَقَدَّمَهَا حَيْضُ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْحَيْضِ، وَإِنْ تَقَدَّمَهَا طُهْرٌ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الظُّهْرِ فِي قَوْلِ الرَّبيع الله، وَهُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا، وَقِيلَ عَنِ ابْنِ عَبَّادِ: أَنَّهَا حَيْضُ فِي أَيَّامٍ الْحَيْض؛ لأَنَّهُ قِيلَ: إِنَّ الْحَيْضَ سِتَّةُ أَشْيَاءِ، وَهِيَ: الدَّمُ وَالصُّفْرَةُ وَالْعُدْرَةُ وَالرَّرِيَّةُ وَالْحُمْرَةُ وَالْغُبْرَةُ، فَهَذِهِ الأَوْصَافُ حُكْمُهَا حُكْمُ الْحَيْضِ.
[أنواع الطهر]
وَأَمَّا الطُّهْرُ فَنَوْعَانِ [الأول]: جُفُوفٌ، وَهُوَ أَنْ تُدْخِلَ الْمَرْأَةَ الْخِرْقَةَ فَتُخْرِجَهَا جَافَّةً، وَالثَّانِي: الْقَصَّةُ الْبَيْضَاءُ، وَهُوَ مَاءٌ رَقِيقٌ أَبْيَضُ يَأْتِي فِي آخِرِ الْحَيْضِ كَمَاءِ الْقَصَّةِ وَهُوَ الْجِيرُ، وَهَذَا هُوَ الأَقْعَدُ فِي الظُّهْرِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا، كَانَ ذَلِكَ عَادَةٌ فِي الْمَرْأَةِ أَوْ لَيْسَ بِعَادَةٍ، وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَطْهُرُ الْمَرْأَةُ مِنْ حَيْضِهَا حَتَّى تَرَى الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ (3).
وَالَّتِي عَادَتُهَا الْجُفُوفُ هُوَ طُهْرُهَا، فَإِنْ جَفَّتِ الَّتِي عَادَتُهَا الْمَاءُ الْأَبْيَضُ؛ فَبَعْضُ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: تَنتَظِرُ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى سَاعَةٍ، فَإِنْ أَتَاهَا الْمَاءُ الْأَبْيَضُ وَإِلَّا اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، وَعِنْدَ بَعْضٍ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الأَقْعَدُ هُوَ الْجُفُوفُ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمُ الأَقْعَدُ
الْقَصَّةُ الْبَيْضَاءُ كَمَا قَدَّمْنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(1) [الترية: "ما تراه الحائض عند الاغتسال، وهو الشيء الخفي اليسير، أقل من الصفرة والكدرة" (القاموس المحيط، باب الياء، فصل الواو: الوَرْي)].
(2) تَقَدَّمَ التَّعْرِيفُ بِهِ.
(3) [رواه الربيع، باب الحيض، ر 543].