الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٨قواعد الإست
يَعْلَمْ مَوْضِعَهُ لَمْ يَجُزِ التَّحَرِّي وَغَسَلَ جَمِيعَهُ لِتَيَقُنِ النَّجَاسَةِ فِيهِ بَعْدَ الإِصَابَةِ، وَلَوْ شَقَّهُ نِصْفَيْنِ لَمْ يَجُزِ التَّحَرِّي لِجَوَازِ أَنْ تَنْقَسِمَ النَّجَاسَةُ فِيهِمَا، وَلَوْ تَحَقَّقَ أَنَّ
به
النَّجَاسَةَ أَصَابَتْ أَحَدَ الْكُمَّيْنِ فَغَسَلَهُمَا أَوْ قَطَعَهُمَا جَمِيعًا جَازَتِ الصَّلَاةُ إِجْمَاعًا، وَإِذَا رَأَى النَّجَاسَةَ فِي ثَوْبِهِ فِي الصَّلاةِ اسْتَأْنْفَهَا بِإِقَامَةٍ جَدِيدَةٍ، وَاللَّهُ
أَعْلَمُ.
الفريضة الثانية]: وَأَمَّا الْبَدَنُ فَقَدْ تَقَدَّمَ تَطْهِيرُهُ بِالْغُسْلِ أَوْ بِالْمَسْحَ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ الْمَسْحُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الْمُلْسِ قَبْلَ الطَّهَارَةِ، وَإِنْ نَسِيَ النَّجَسَ فِي رِجْلِهِ أَوْ فِي غَيْرِهَا مِنْ بَدَنِهِ حَتَّى صَلَّى فَلْيُعِدِ الصَّلاةَ بَعْدَ غَسْلُ النَّجَاسَةِ وَالتَّوَضُّوِ بَعْدَهَا، وَكَذَلِكَ إِنِ الْتَصَقَتْ بِهِ الْمَيْتَةُ عَلَى هَذَا الْحَالِ.
وَأَمَّا الثَّوْبُ إِنْ غَسَلَهُ غَيْرُهُ فَلاَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ وَلْيُعِدِ الصَّلاةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَإِنْ كَانَ مَعْذُورًا فِي تَعَلُّقِ النَّجَاسَةِ بِهِ فَقَدْ رَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ، وَذَلِكَ فِي رَجُلٍ نَهَشَتْهُ أَفْعَى مِنْ رِجْلِهِ، فَجَعَلَ رِجْلَهُ فِي جَوْفِ كَلْبِ مَذْبُوحٍ، فَرُخْصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّي كَذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الفريضة الثالثة]: وَأَمَّا طَهَارَةُ الْبُقْعَةِ فَهِيَ أَيْضًا مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا تَصِحُ إِلا بِهَا الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَمْرُ النَّبِيِّ بِصَبِّ الذَّنُوبِ مِنَ الْمَاءِ عَلَى بَوْلِ الأَعْرَابِيِّ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لا تَجُوزُ الصَّلاةُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْأَنْجَاسِ، وَالْمُشْتَرَطُ مِنْ طَهَارَةِ الْمَكَانِ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا يَمَسُّ بَدَنَ الْمُصَلَّى عِنْدَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالسُّجُودِ طَاهِرٌ، فَلَوْ صَلَّى عَلَى حَصِيرٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَنتَقِلُ وَطَرَفُهُ مُتَصِلٌ بِنَجَاسَةٍ فَفِي إِنْزَالِهَا مَنْزِلَةَ الْمُتَّصِل بِهِ قَوْلاَنِ وَالاخْتِيَارُ فِي جَوَابَاتِ أَبِي سَهْلِ
(2)
اللالوتي (2) أَنْ لَا تَفْسُدَ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ.
(1) [سبق تخريجه].
(2) [تقدمت ترجمته].