قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

اد الإسـ

Yaslackiskiskiskolaisla talataiatzlatzlatdadadadadadadadadadadadada

(1)

وَاخْتُلِفَ فِي آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ الْمُوَسَّعِ، فَقِيلَ: إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ فِي الصَّيْفِ وَمِثْلَيْهِ فِي الشَّتَاءِ، وَقِيلَ: الْمِثْلُ آخِرَ الظُّهْرِ وَأَوَّلَ الْعَصْرِ، فَيَبْقَى الْوَقْتُ بَيْنَهُمَا مُشْتَركًا، إِلا أَنْ يَتَجَاوَزَ زِيَادَةُ الظَّلِّ الْمِثْلَ، فَيَنْحَصِرُ حِينَئِذٍ الْوَقْتُ لِلْعَصْرِ خَاصَّةٌ، وَقِيلَ: بَل الاشْتِرَاكُ فِي الْقَامَةِ الأُولَى، فَيَكُونُ مَا قَبْلَهَا بِقَدْرِ مَا تُوقَعُ فِيهِ إِحْدَى الصَّلاتَيْنِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا، وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ هَذَا الرَّأْيِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ: لا يَخْرُجُ وَقْتُ الصَّلاَةِ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الأُخْرَى الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي أَوَّلِ وَقْتِ صَلاَةِ الْعَصْرِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا، فَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هُوَ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ بِعَيْنِهِ، وَذَلِكَ إِذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، وَهُوَ وَقْتُ مُشْتَرَكُ لِلصَّلاتَيْنِ مَعًا، وَقَالَ آخَرُونَ: أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْلِ بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ الْعَصْرِ (2)، وَاحْتَجَّ الأَوَّلُ بِأَنَّ جبريل صَلَّى الظُّهْرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فِي الْوَقْتِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْعَصْرَ فِي

الْيَوْمِ الأول (3).

(1) [ساق المنصف الحديث بالمعنى، ولفظ الحديث: "وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، ووقت العصر … " (رواه مسلم، باب أوقات الصلوات

الخمس، ر 1419)].

(2) [رواه مسلم، باب أوقات الصلوات الخمس، (1417، بلفظ: "وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ وَوَقْتُ الْعَصْرِ". (3) [رواه أبو داود، باب في المواقيت (393، بلفظ: "أَمَّنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَتْ قَدْرَ الشِّرَاكِ، وَصَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ، وَصَلَّى بَيَ - يَعْنِي الْمَغْرِبَ - حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، وَصَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى بِيَ الْفَجْرَ حِينَ حَرُمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ صَلَّى فِي الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلَّهُ مِثْلَهُ، وَصَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ، وَصَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، وَصَلَّي بِيَ الْعِشَاءَ إِلَى تُلتِ اللَّيْلِ، وَصَلَّى بِيَ الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، وَالْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَينِ"].

بي