الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨قواء
(1) m
بِالْفَجْرِ، فَكُلَّمَا أَسْفَرْتُمْ فَهُوَ أَقْوَى لِلأَجْرِ (1)، وَفِي الْحَدِيثِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا يَهِيدَنَّكُمُ السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَعَرَّضَ لَكُمُ الأَحْمَرُ (2)، وَاللهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَة: وُجُوبُ الصَّلاَةِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا يَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِ الْوَقْتِ، وَأَنَّهُ مَتَى فَعَلَ فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الأَوْقَاتِ، فَقِيلَ: كُلُّ صَلاةِ انْفَرَدَتْ بِوَقْتِهَا، وَهُوَ قَوْلُ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ، وَقِيلَ: الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ مُشْتَرِكَتَا الْوَقْتِ، وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ، وَأَمَّا صَلاةُ الْفَجْرِ فَقَدِ انْفَرَدَتْ بِوَقْتِهَا، وَيَلْزَمُ الْكُفْرُ (3) بِالتَّفْرِيطِ فِيهَا حَتَّى تَطْلُعَ
الشَّمْسُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ: وَتَعْجِيلُ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ عِنْدَ الْجَمِيعِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ: "أَفْضَلُ الصَّلاَةِ لأَوَّلِ وَقْتِهَا (4)، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الأَفْضَلُ فِي حَقِّ الْجَمَاعَةِ. الظُّهْرِ إِلَى رُبْعِ الْقَامَةِ، وَالإِبْرَادُ بِهَا فِي وَقْتِ الْحَرِّ الشَّدِيدِ، لِلْحَدِيثِ الثَّابِتِ عنه: أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرُ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، وَلِمَا رُوِيَ عَنْهُ يُؤَخِّرُ فِي الصَّيْفِ، وَيُعَجِّلُ فِي الشَّتَاءِ " (6).
(1) [رواه الترمذي، باب ما جاء في الإسفار بالفجر، ر 154]. (2) [رواه أبو داود، باب وقت السحور، ر 2350]. وَالْمَعْنَى: لا يَهِيدَنَّكُمْ؛ أَيْ: لَا تَنْزَعِجُوا لِلْفَجْرِ الْمُسْتَطِيل فَتَمْتَنِعُوا عَلَى السَّحُورِ فَإِنَّهُ الْكَاذِبُ.
(3) [يقصد بالكفر: كفر نعمة] (4) [رواه أبو دواد، باب في المحافظة على وقت الصلوات، ر 426].
التي
أقصى
(5) [رواه الربيع، باب في أوقات الصلاة، ر 179]. (1) [لم أجد من خرجه بهذا اللفظ، ورري بلفظ: " أن رسول الله كان يصلي الهجير وهي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس، ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى أهله في المدينة والشمس حية ونسيت ما قال في المغرب، قال وكان يستحب أن يؤخر العشاء … " (رواه البخاري، باب ما يكره من السمر بعد العشاء، ر 574)].