الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣١الفصل الثاني
في الأَوْقَاتِ الْمَنْهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا)
وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْر حَتَّى تُصَلَّى الصُّبْحُ، وَبَعْدَ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَتَرْتَفِعَ، وَعِنْدَ وَقْتِ اسْتِوَائِهَا حَتَّى تَزُولَ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَزَادَ آخَرُونَ مِنْهُم: الصَّلاَةَ بَعْدَ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْمُصَلِّي،
وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلاةِ الَّتِي لا تَجُوزُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ جَمِيعُ الصَّلَوَاتِ بِإطلاق لا فَرِيضَةً مَقْضِيَّةٌ، وَلا سُنَةٌ، وَلَا نَافِلَةٌ إِلَّا عَصْرُ يَوْمِهِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَهُ النَّاسِي عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ أَنْ تَشْرَعَ فِيهِ، وَقَالَ آخَرُونَ: يَقْضِي جَمِيعَ الْمَفْرُوضَاتِ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ قَضَاءُ السُّنَنِ أَيْضًا، وَإِنَّمَا الْمَمْنُوعُ النَّوَافِلُ، وَقَالَ مَنْ قَالَ: لا يُصَلَّى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى، وَلاَ عِنْدَ اسْتِوَائِهَا حَتَّى تَزُولَ، وَلاَ عِنْدَ غُرُوبِهَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ، فَلَا يُصَلَّى
(1) [الأوقات المنهي عن الصلاة فيها هي: 1 - وقت طلوع الشمس، 2 - وقت الزوال عند استواء الشمس في كبد السماء، 3 - وقت غروب الشمس، 4 - وقت خطبة الجمعة إلا ركعتي تحية المسجد. (انظر: المعتمد في فقه الصلاة، ص 175، 176). أما الأوقات التي ذكرها المؤلف فهي الأوقات المكروه فيها الصلاة كراهة تنزيه لا تحريم إلا وقت استواء الشمس عند الزوال فإنه من الأوقات المحرمة كما سبق. (انظر: المعتمد في فقه الصلاة، ص 179)].