قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

قواعد الإس

فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ لا فَرِيضَةً، وَلا نَافِلَةٌ، وَلا سُنَّةٌ، وَلَا صَلاةَ جَنَازَةٍ، وَلَا قَضَاءَ فَائِتَةٍ، وَأَمَّا قَبْلَ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ فَتُقْضَى فِيهِ الْفَوَائِتُ الْمَفْرُوضَةُ، وَيُصَلَّى فِيهِ

عَلَى الْجَنَازَةِ، وَزَادَ آخَرُونَ فَضَاءَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَصْلُ التَّنازُع فِيهَا: تَعَارُضُ الأَحَادِيثِ: حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: "ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّي فِيهَا، وَنُقْبِرَ فِيهَا مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَعِنْدَ قِيَامِ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَزُولَ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ (1)، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (2)، فَاقْتَضَى هَذَانِ الْحَدِيثَانِ مَنْعَ الصَّلاَةِ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ، ثُمَّ صَحَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلُّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَذَلِكَ وَقْتُهَا (3)، فَتَعَارَضَتِ الأَحَادِيثُ كَمَا قَدَّمْنَا، فَذَهَبَ النَّاسُ فِيهَا ثَلاثَةَ مَذَاهِبَ، أَحَدُهَا: مَنْعُ الصَّلَاةِ بِإِطْلَاقِ، والثاني: مَنْعُ مَا عَدَا الْفَرْضِ مِنَ السُّنَنِ وَالنَّوَافِلِ، والثالث: مَنْعُ النَّوَافِلِ، وَقَوْلُ رابع: التَّفْرِيقُ الْمُتَقَدِّمُ أَنَّهُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ وُقُوفِهَا، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا لَا يُصَلَّى فِيهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَبَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ تُصَلَّى فِيهِ الْفَوَائِتُ وَالصَّلَاةُ الْحَاضِرَةُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) [رواه مسلم، باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها، ر 1966]. (2) [رواه الربيع، باب جامع الصلاة، ر 295].

(3) [رواه الربيع، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، ر 184].