قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

قواعد الإسـ

ـلام

الفصل الثالث

فِي أَوْقَاتِ الْمَعْذُورِينَ

وَأَمَّا أَوْقَاتُ الْمَعْذُورِينَ وَأَهْلِ الضَّرُورَاتِ فَهِيَ الْأَوْقَاتُ الْمُتَقَدِّمَةُ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا لَأَرْبَعِ الْحَائِضِ تَطْهُرُ أَوْ تَحِيضُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ وَهِيَ لَمْ تُصَلِّ، وَالْمُسَافِرِ يَذْكُرُ هَذِهِ الصَّلاةَ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ وَهُوَ حَاضِرٌ، أَوْ حَاضِرٌ يَذْكُرُ فِيهَا وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَالصَّبِيِّ يَبْلُغُ فِيهَا، وَالْمُشْرِكِ يُسْلِمُ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ، فَقِيلَ: هُوَ كَالْحَائِضِ لَا يَقْضِي إِلَّا الصَّلَاةَ الَّتِي أَفَاقَ فِيهَا، وَقِيلَ: يَقْضِي فِيهَا دُونَ الْخَمْسِ.

?

وَاتَّفَقُوا عَلَى الْحَائِضِ إِذَا طَهُرَتْ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ أَنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ الَّتِي طَهُرَتْ فِي وَقْتِهَا، وَاخْتَلَفُوا فِيهَا، فَقِيلَ: إِذَا طَهُرَتْ وَقَدْ بَقِيَ لِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِقْدَارُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهَا الْعَصْرُ فَقَط وَإِنْ بَقِيَ مِقْدَارُ خَمْسٍ رَكَعَاتٍ وَجَبَ عَلَيْهَا الظَّهْرُ وَالْعَصْرُ جَمِيعًا، وَقِيلَ: إِنْ بَقِيَ لِلْغُرُوبِ رَكْعَةٌ فَالصَّلَاتَانِ مَعًا عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الأَصْنَافِ الأَرْبَعَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا، أَعْنِي الْمُسَافِرَ يَتَذَكَّرُ الصَّلاةَ فِي الْحَضَرِ، أَوِ الْحَاضِرَ يَتَذَكَّرُهَا فِي السَّفَرِ، أَوِ الصَّبِيَّ يَبْلُغُ، أَوِ الْكَافِرَ

يُسْلِمُ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْوَقْتِ مَا قَدَّمْنَا عَلَى الاخْتِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ.