الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤١daalataletala alaalatalataletalstalaislaidaializkiakiaketasiz
341
الرُّكْنُ الأَوَّلُ: فِي الصَّلَاةِ
وَيَتَعَيَّنُ الاسْتِقْبَالُ فِي جَمِيعِ الصَّلاةِ إِلا فِي الْقِتَالِ، وَلَا تُؤَدَّى فَرِيضَةٌ عَلَى الرَّاحِلَةِ إِلا فِي حَالِ الاضْطِرَارِ، وَأَمَّا النَّوَافِلُ فَلَا بَأْسَ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِ عِنْدَ الإِحْرَامِ، ثُمَّ لاَ يَضُرُّهُ انْحِرَافُ الدَّابَّةِ عَنِ الْقِبْلَةِ فِي السَّمَادِي، وَكَذَلِكَ رَاكِبُ السَّفِينَةِ عَلَى هَذَا الْحَالِ.
الرُّكْنُ الثَّانِي: فِي أَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ
اعْلَمْ أَنَّ الإِنْسَانَ قَدْ يَكْتَفِي فِي الْبِلادِ وَالْقُرَى بِالْمَحَارِيبِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْقُبُورِ عَنْ طَلَبِ الأَدِلَّةِ عَلَى الْقِبْلَةِ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ فِي السَّفَرِ رُبَّمَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ فَيَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَةِ الأَدِلَّةِ عَلَيْهَا، وَهِيَ بِالْجُمْلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: أَحدها: أَدِلَّةٌ أَرْضِيَّةٌ كَالاسْتِدْلالِ بِالْقُرَى وَالْجِبَالِ وَالأَنْهَارِ، وَالثَانِي: أَدِلَّةٌ هَوَائِيَّةٌ كَالاسْتِدْلَالِ بِالرِّيَاحِ شَمَالِهَا وَجَنُوبِهَا وَصَبَاهَا وَدبُورِهَا، والثالث: أَدِلَّةٌ سَمَائِيَّةٌ كَالاسْتِدْلَالِ بِالنُّجُومِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
فَأَمَّا الْأَرْضِيَّةُ وَالْهَوَائِيَّةُ فَتَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبِلادِ، فَرُبَّ طَرِيقٍ فِيهَا جَبَلْ مُرْتَفِعُ يُعْلَمُ أَنَّهُ عَلَى يَمِين الْمُسْتَقْبِل أَوْ شِمَالِهِ أَوْ وَرَاءِهِ أَوْ أَمَامِهِ، فَلْيَتَعَلَّمْ ذَلِكَ وَلْيَتَفَهَّمْهُ، وَكَذَلِكَ الرِّيَاحُ قَدْ تَدلُّ فِي بَعْضِ الْبِلادِ فَلْيَتَفَهُمْ ذَلِكَ، وَلَسْنَا نَقْدِرُ عَلَى اسْتِقْصَاءِ ذَلِكَ، إِذْ كُلُّ بَلَدٍ أَوْ إِقْلِيمٍ لَهُ حُكْمْ آخَرُ.