قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

قواعد الان

Yutakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakaslarda da da da da da datele dla

مَسْأَلَةٌ فِي كَيْفِيَّةِ النَّيَّةِ فِي الصَّلاةِ: وَذَلِكَ أَنْ يَعْقِدَ فِي قَلْبِهِ وَيَقْصِدُ بِهِ الدُّخُولَ فِي الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ إِمَّا ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا، أَوْ غَيْرَهُمَا لِيَوْمٍ مَعْلُومٍ أَوْ لَيْلَةٍ مَعْلُومَةٍ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَعْرِفَةَ الشَّهْرِ، وَيَتَّصِلُ بِعَقْدِ النِّيَّةِ لِلصَّلَاةِ أَنْ تَكُونَ حَضَرِيَّةٌ أَوْ سَفَرِيَّةٌ، وَسَنَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ هَهُنَا طَرَفًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

مَسْأَلَةٌ فِي أَخْذِ الْوَطَنِ: وَهُوَ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا تَصِحُ إِلا بِهَا بِلا خِلافٍ أَجِدُهُ بَيْنَ الأُمَّةِ، لِمَا صَحَ مِنْ تَوْطِينِ الرَّسُولِ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ بَعْدَمَا كَانَ وَطَنْهُمْ مَكَّةَ - أَعَزَّهَا اللهُ تَعَالَى، وَلاَ صَلَاةَ لِمَنْ لَا وَطَنَ لَهُ، وَلَا يُوَطِّنُ الرَّجُلُ إِلا مَوْضِعًا مَعْرُوفًا طَاهِرًا مِمَّا تَجُوزُ الصَّلاةُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا، وَكُلُّ مَكَانٍ لا يُصَلَّى عَلَيْهِ لاَ يُوَطَّنْهُ، وَيَأْخُذُ أَرْبَعَةَ أَوْطَانٍ فَمَا دُونَهَا، وَالْمَرْأَةُ لا تُوَطِّنُ إِلَّا وَاحِدًا، إِلَّا إِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجِ فَوَطَنُهَا وَطَنُ زَوْجِهَا وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَرْبَعَةٌ، وَيَأْخُذُ الرَّجُلُ الْوَطَنَ بِالنَّوَى دُونَ اللَّفْظِ، وَلَا يَنْزِعُهُ إِلا بِالنَّوَى وَاللَّفْظِ، وَيَكُونُ وَطَنُ الرَّجُلِ وَطَنَ جَمِيعِ مَنْ عَلَّقَ إِلَيْهِ أَمْرَهُ مِنْ عَبِيدِهِ وَأَطْفَالِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَبَنَاتِهِ الْبَالِغَاتِ مَا لَمْ يَخْرُجْنَ عَنْهُ، وَمَا تَعَلَّقَ إِلَيْهِنَّ مِنَ الْعَبِيدِ وَعَبِيدُ أَطْفَالِهِ أَيْضًا كَذَلِكَ، وَعَبِيدُ مَوَالِيهِ وَلَقِيطُهُ مَا دَامَ طِفْلاً كَذَلِكَ.

مَسْأَلَةٌ فِي صَلاةِ السَّفَرِ: وَفِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ الاخْتِلَافُ بَيْنَ النَّاسِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ السَّفَرَ لَهُ تَأْثِيرُ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ، وَأَنَّهُ جَائِزٌ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَقْصَرَهَا فِيهِ، إِلا خِلاَفًا شَاذًا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، وَهُوَ أَنَّ الْقَصْرَ لَا يَجُوزُ إِلا لِلْخَائِفِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ

الآية (1)، وَقَالُوا: إِنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا فَصَرَهَا لأَنَّهُ كَانَ خَائِفًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1) النِّسَاء 101 - فَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَرَأَيْتَ إِقْصَارَ النَّاسِ الصَّلَاةَ؟ وَإِنَّمَا قَالَ اللهُ: إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) (النساء: (101) فَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ