الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩atsatatatatatala alatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatal
الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ وَأَبُو غَسَّانَ (1) فَإِنَّهُ إِذَا تَكَلَّمَ عِنْدَهُمْ لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا فَلَا يُعِيدُ الأَذَانَ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ إِلَّا بِثَوْبِ طَاهِرٍ، وَلَا يَأْكُلُ فِيهِ وَلَا يَشْرَبُ. وَقَدْ سُئِلَ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ مَتَى يَكُونُ الأَذَانُ لِلْفَجْرِ؟ فَقَالَ: عَلَى قَدْرِ مَا يَنتَبِهُ النَّائِمُ الْجُنُبُ فَيَغْتَسِلُ وَيُدْرِكُ الصَّلاةَ (2)، وَاللهُ أَعْلَمُ.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: وَقَدِ اسْتَحَبَّ الْعُلَمَاءُ لِسَامِعِ الْأَذَانِ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ، لِقُبُوتِ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ، وَاخْتَلَفُوا فِيهِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ: حَيٍّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَقِيلَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَنَّ السَّامِعَ يَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: "إِذَا سَمِعْتُمُ الآذَانَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ (3)، وَاللهُ أَعْلَمُ.
الْقِسْمُ الثَّانِي
فِي الإِقَامَةِ
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حُكْمِهَا، فَقَالَ الْجُمْهُورُ: إِنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ أَبْلَغُ مِنْ تَأْكِيدِ الأَذَانِ، وَذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ إِلَى أَنَّهَا فَرْضٌ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ جَعْفَرِ الْعُمَانِيُّ فِي
(1) أَبو غَسَّانَ مخْلَدُ بْنُ الْعمْرَدِ [ق: 2 ها، هُوَ كَمَا قَالَ الشَّماخِيُّ: " مِنَ الْعُلَمَاءِ النَّحَارِيرِ وَالْفُقَهَاءِ القناطير" [السير، 111/ 1]، مِنْ عُلَمَاءِ الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةٍ طَبَقَةِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ وَوَائِلِ بْنِ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيِّ، وَحَمَلَةِ الْعِلْمِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَالْمَشْرِقِ، وَكُلُّهُمْ مِنْ خِرِّيجِي مَدْرَسَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمٍ بِالْبَصْرَةِ، أَمَّا تَارِيحُ مَوْلِدِهِ وَوَفَاتِهِ عَلَى التَّحْدِيدِ فَلَمْ أَعْتُرُ عَلَيْهِ كَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ طَبَعَيْهِ وَرَضِيَ
عَنْهُ. اهـ مُصَححه.
(2) [الجامع لابن جعفر (75/ 2، وا، والكندي: بيان الشرع، 31/ 11]. (3) [رواه الربيع، باب في الأذان، ر 175].