الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢Patakatakatakatakatakaiskidatski skida shtakaiskatakatakatakatakatakatakatalavalatala alatalardan
إِبْرَاهِيمَ، وَهُوَ: إِنِّي وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ)، إِلَى قَوْلِهِ: رَبِّ الْعَالَمِينَ) (2) وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيمَنْ دَخَلَ الصَّلاةَ بَعْدَ عَقْدِ النَّيَّةِ بِتَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ وَتَرَكَ مَا سِوَى ذَلِكَ، فَقِيلَ: تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لأَنَّهُ تَرَكَ سُنَةٌ مَعْمُولًا بِهَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا هِيَ التَّوْجِيهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: لا نَقْضَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ صُلْبِ الصَّلَاةِ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَمْثَلُ، وَأَمَّا إِنْ تَرَكَ ذَلِكَ نَاسِيّا فَلاَ نَقْضَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ خَافَ فَوَاتَ الإِمَامِ فَإِنَّهُ يُوَجِّهُ وَهُوَ سَائِرٌ إِلَى الصَّفٌ، وَيُحْرِمُ إِذَا وَقَفَ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ما ينبغي للمصلِّي فِعْلُهُ قَبْلَ تكبيرة الإحرام]
وَيَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ بَعْدَ الإِثْيَانِ بِجَمِيعِ شُرُوطِهَا مِنَ الطَّهَارَةِ وَغَيْرِهَا أَنْ يَقُومَ مُنتَصِباً جَاعِلاً بَيْنَ رِجْلَيْهِ مِقْدَارَ مَسْقَط نَعْلَ، مُرْسِلاً يَدَيْهِ إِرْسَالَاً، رَاذًا بَصَرَهُ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ، مُتَخَشَّعًا لِلهِ بِقَلْبِهِ وَجَمِيعِ جَوَارِحِهِ، مُتَوَجِّهَا إِلَى الْقِبْلَةِ بِنِيَّتِهِ وَوَجْهِهِ، عَالِمًا بِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالصَّلاَةِ وَبِالتَّوْجِيهِ بِهَا إِلَى الْقِبْلَةِ، عَارِفًا بِصَلَاتِهِ تِلْكَ وَيَوْمِهِ وَشَهْرِهِ، رَاجِبًا ثَوَابَ اللهِ فِي أَدَاءِ فَرْضِهِ، خَائِفًا مِنْ عِقَابِهِ فِي تَضْيِيعِ شَيْءٍ مِنْ أَوَامِرِهِ، وَلْيَقُلْ بَعْدَ عَقْدِ النِّيَّةِ عَلَى أَدَاءِ صَلَاةٍ مُعَيَّنَةٍ حَضَرِيَّةٍ أَوْ سَفَرِيَّةٍ: "رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى أَدَاءِ فَرِيضَتِكَ الَّتِي افْتَرَضْتَهَا عَلَيَّ، أَنْ أُصَلِّي صَلاةَ الظُّهْرِ فَرِيضَةً افْتَرَضْتَهَا عَلَيَّ فِي يَوْمٍ مَعْلُومٍ فِي شَهْرٍ مَعْلُومٍ، مُتَقَرِّبًا بِهَا إِلَيْكَ، رَاجِيًا ثَوَابَكَ، خَائِفًا مِنْ عِقَابِكَ، مُسْتَقْبِلاً بِهَا فَرْضَ الْقِبْلَةِ، وَهِيَ الْكَعْبَةُ الَّتِي هِيَ قِبْلَةٌ لَأَهْلِ الْمَسْجِدِ الَّذِي هُوَ قِبْلَةٌ لأَهْلِ مَكَّةَ الَّتِي هِيَ قِبْلَةٌ لأَهْلِ الْحَرَمِ، الَّذِي هُوَ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ
(1) الأنعام: 79.
(2) [أي قوله تعالى على لسان سيدنا إبراهيم عليه السلام: قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) (الأنعام: 162)].