قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

الأَرْضِ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَسُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، اللَّهُ أَكْبَرُ".

(Y).

[فصل] (1) مَسْأَلَةٌ فِي الاسْتِعَاذَةِ: وَهِيَ مَأْمُورٌ بِهَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا فِي الصَّلَاةِ وَفِي غَيْرِهَا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْمَ انَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرحيم (2) يَعْنِي: إِذَا أَرَدْتَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، وَهِيَ تُقْرَأُ سِرًّا فِي صَلَاةِ السِّرِّ وَالْجَهْرِ، وَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا فَصَلَاتُهُ نَاقِصَةٌ، وَيَسْتَعِيذُ الْمُصَلِّي كَمَا قَالَ اللَّهُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ، لا يَزِيدُ عَنْ هَذَا شَيْئًا وَاخْتَلَفُوا فِي مَوْضِعِهَا، فَرَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ مُسْلِمُ الله أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَسْتَعِيذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَرَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ أَيْضًا أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ مَسْعُودٍ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَعِيدُونَ بَعْدَ الإِحْرَام قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَبِهَذَا أَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ه فيما رَوَى عَنْهُ أَبُو الْمُؤَرِّج (3)، وَفِي أَثَرِ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ لِسَانُهُ مُتَعَوِّدًا بِعجْمِ ذَالِ الاسْتِعَاذَةِ فَلْيُعَوِّذْ بَعْدَ التَّكْبِيرِ وَإِلَّا قَبْلَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. فصل] مَسْأَلَةٌ فِي الإِحْرَامِ اتَّفَقَ جُمْهُورُ الأُمَّةِ - فِيمَا وَجَدْتُ – عَلَى أَنَّ تكْبِيرَةَ الإِحْرَام فَرْضٌ وَاجِبٌ لاَ يَصِحُ الدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ إِلا بِهَا، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَرَبَّكَ فَكَير)، وَقَوْلِهِ: وَكَيْر تَكْبِيرًا)، وَمِنَ السُّنَّةِ قَوْلُ الرَّسُولِ:

(E)

(1)

(1) [أضفتُ لعنوان هذه المسألة والمسائل التي بعدها كلمة "فصل"، ليكون تقسيم سنن الصلاة وأعمالها على نسق واحد على النحو الآتي: فصل في الأذان والإقامة، فصل في التوجيه، فصل في

الاستعاذة، فصل في الإحرام، … الخ].

(2) النَّحْل: 98.

(3) تَقَدَّمَ التَّعْرِيفُ بِهِ قَرِيبًا. (4) الْمُدَّثر: 3.