الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠قواعد الإس
Waktakatakatakatakatakatalada da da diskaskadad skaalslatalass
وَحُجَّةُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُمْ قَالُوا: رَأَيْنَا النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى أَنَّ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ لَا يُجْهَرُ فِيهِمَا، وَرَأَيْنَا كُلَّ صَلَاةٍ أَوْ رَكْعَةٍ لا يُقْرَأُ فِيهَا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ يُسَرُّ بِهَا لَيْلاً وَنَهَارًا، وَوَجَدْنَا الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَيْنِ يُجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ لأَجْلِ السُّورَةِ، وَهِيَ صَلاةُ النَّهَارِ، فَأَخَذْنَا فِيهِمَا بِقَوْلِ مَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهِمَا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ خَاصَّةٌ)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى الإِسْرَارِ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ: "صَلاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ (2).
مَسْأَلَةٌ: وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْقَدْرِ الْمُجْزِي فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ، فَذَهَبَ أَصْحَابُنَا إِلَى أَنَّهَا تُقْرَأْ بِجَمِيعِهَا فِي جَمِيعِ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ، فَإِنْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا عَمْدًا أَعَادَ صَلاتَهُ، وَإِنْ تَرَكَ الأَقَلَّ مِنْهَا نَاسِيّا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ أَوْجَبَهَا فِي نِصْفِ الصَّلاَةِ، وَحُكِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: تُجْزِئُ قِرَاءَتُهَا فِي رَكْعَةٍ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ أَجَازَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ التَّسْبِيحَ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ.
(1) يُعَكُرُ عَلَى هَذَا الاسْتِتَاج قَوْلُهُ الله عَنْ فَنَادَةَ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ الله يُصَلِّي بِنَا يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَيُطَوِّلُ الرَّكْعَةً الأُولَى، وَيَقْرَأُ فِي الأُخْرَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ" [رواه البخاري، باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب، (743]، وَعِنْدِي أَنَّ الْقَوْلَ الْجَامِعَ فِي هَذَا الْمَقَامِ هُوَ مَا جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ يَقْرَأُ، "فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ" [رواه البخاري، باب القراءة في الفجر، ر 738]. اهـ مصححه. [والمسألة محل خلاف] (2) [رواه عبد الرزاق باب ترديد الآية في الصلاة، وباب قراءة النهار، ر 4199. وقال النووي: "وهذا الحديث الذي ذكره باطل غريب لا أصل له، وهو من قول بعض التابعين (المجموع شرح المهذب، 389/ 3)]، وَفِي مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ فَارْجُمُوهُ بِالْبَعْرِ" [رواه الطبراني في الكبير، (3896، والديلمي: الفردوس بمأثور الخطاب،
ر 1035].