قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

valatakatakataka akatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatakatad

قواعد الا

وَسُجُودِكُمْ (1)، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبِ قِيَاسًا عَلَى الْأُمُورِ الْمَحْمُولَةِ عَلَى النَّدْبِ، وَعَنْهُ قَالَ: "لا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ (2) وَكَرِهَتِ الْعُلَمَاءُ التَّخْفِيفَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَشَدَّ الْكَرَاهِيَةِ إِذَا لَمْ يُقمِ الْمُصَلِّي ظَهْرَهُ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ الله كَانَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى فَخَفَّفَ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ، فَدَعَا بِهِ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: مُنْذُ كَمْ تُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاةَ فَقَالَ: مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا صَلَّيْتَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ (3)، وَرَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلاً يُخَفِّفُ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ، فَعَلاهُ بِالدِّرَّةِ، فَقَالَ: وَاللهِ لا نَتْرُكُ النَّفَاقَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاةَ (4)،

وَاللهُ أَعْلَمُ. وَإِذَا أَتَمَّ الْمُصَلِّي التَّعْظِيمَ فَلْيَسْتَوِ قَائِمًا حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوِ إِلَى مِفْصَلِهِ، وَيَقُولُ فِي حِينِ الرَّفْعِ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، إِذَا كَانَ فَذًا أَوْ إِمَامًا، وَإِذَا كَانَ مَأْمُومًا فَلْيَقُلْ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ يَهْوِي إِلَى السُّجُودِ بِالتَّكْبِيرِ. وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا (1) [رواه النسائي: السنن الكبرى، الاعتدال في الركوع، ر 1101] الاعْتِدَالُ هُوَ التَّوَسُطُ بَيْنَ الافْتِرَاشِ وَالْقَبْضِ؛ بِوَضْعِ الْكَفَّيْنِ عَلَى الْأَرْضِ وَرَفْعِ الذَّرَاعَيْنِ عَنْهَا وَالْبَطْنِ عَنِ الْفَخِذَيْنِ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالتَّوَاضُعِ، وَأَمْكُنُ مِنْ تَمْكِينِ الْجَبْهَةِ، هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلسُّجُودِ، أَمَّا بِالنَّسْبَةِ لِلرُّكُوعِ فَهُوَ أَنْ يَحْنِي ظَهْرَهُ وَتَصِلَ الْيَدَانِ إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ مَعَ اسْتِوَاءِ، لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَلا يُصَوِّبُهُ، كَرُكُوعِهِ، فَقَدْ كَانَ "إِذَا رَكَعَ لَوْ وُضِعَ عَلَى ظَهْرِهِ قَدَحٌ مَاءٍ مَا تَحَرَّكَ مِنَ اعْتِدَالِهِ" [رواه أحمد، ر 997، وعبد الرزاق، كتاب الصلاة، باب التصويب في الركوع وإقناع الرأس، (2872]، وَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، لاَ صَلاةَ لِمَنْ لا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ثُمَّ لَا يَفْتَرِسُ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ" [رواه ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب الركوع في الصلاة، ر 871]، فَكَمَا يُشْتَرَطُ الاعْتِدَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَذَلِكَ يُشْتَرَطُ فِي الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَذَلِكَ بِالاسْتِوَاءِ قَائِمًا حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ مَعَ الطُّمَأْنِينَةِ، وَحَدُّهَا: أَنْ يَمْكُتَ زَمَنَا مَا بَعْدَ اسْتَقْرَارِ الْأَعْضَاءِ.

(2) [رواه أبو داود، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، ر 855]. (3) [رواه النسائي: السنن الكبرى، عن حذيفة بن اليمان، تطفيف الطلاة، ر 608] (4) [لم أجد من خرجه بهذا اللفظ].